Home
  • Home
  • News
  • عيد القديس يوحنّا المعمدان عيداً وطنيّاً

عيد القديس يوحنّا المعمدان عيداً وطنيّاً

23 June 2017 News


عيد القديس يوحنّا المعمدان عيداً وطنيّاً

اليوم ومثل كل عام في هذا اليوم ٢٤ حزيران هو عطلة وطنية في كيبيك لأنه أيضاً عيد القديس يوحنا المعمدان شفيع هذه المقاطعة الكندية (كيبيك) فجرت العادة أن يحتفل جميع المواطنين. هذا هو الوقت للاحتفال بهويتهم ، فخرهم في ما كانوا، وما هم عليه اليوم وماذا يحلمون بأن يصبحوا

ما هو أصل هذا الإحتفال؟
تعود جدور هذا الإحتفال إلى أكثر من ٢٠٠٠ سنة، في مرحلة ما قبل أوروبا المسيحية. في الأصل كان عيد وثني وتم الإحتفال به في البداية في ٢١ حزيران أي مع الإنقلاب الصيفي ولكن مع وصول المسيحية، تم استيعابهم بسهولة لعيد القديس يوحنا المعمدان في ٢٤ حزيران وبالفعل، يشير الطرفين على رمز “الضوء “، الشمس من الانقلاب الصيفي وسان جان يفتح الطريق إلى النور الذي هو يسوع المسيح.في السابق كانوا يشعلون نار في المساء تكريماً للشمس، واستمر هذا التقليد في العصر المسيحي

قبل الثورة الفرنسية، كان عيد القديس يوحنا المعمدان عيداً شعبياً كبيراً في فرنسا. ففي ليلة ٢٣-٢٤ حزيران كان ملك فرنسا نفسه يُشعل النار للقديس يوحنا. واستمرّ الفرنسيّون يحتفلون ويسلّطون الضوء على هذا العيد في الأراضي الأميركيّة. إن “العلاقات اليسوعية” أخذت تقوم بهذه العادة منذ ١٦٣٦وفي ٢٤ حزيران من ذلك العام، أطلق محافظ كيبيك، المونسنيور دي مونمني، خمس طلقات مدفعيّة. وَإِنَّ أول نار أشعلت بعيد القديس يوحنا في فرنسا الجديدة تعود الى سنة ١٦٣٨وقد عرضت هذه الممارسة على شواطئ نهر سان لوران من قبل المستوطنين الذين أتوا إلى فرنسا. ورافق النار التي أقيمت الرقصات والأغاني

في البداية، تم تعيين القديس يوسف شفيعاً وحاميا للبلد(مثل القديس باتريك بالنسبة للإرلنديين) ولكن هذا العيد في شهر آذار والطقس في كيبيك يكون بارد جدّاً فيتعذّر عليهم إقامة الإحتفالات في الخارج بينما في أواخر حزيران على عيد القديس يوحنا المعمدان يكون الطقس دافئ فيسمح لهم بالإحتفال جيّداً وبطريقة عملية أكثر، وهكذا أصبح القديس يوحنا شفيعاً للبلد وعيده أكثر شعبية
في أيامنا خسر العيد معناه الديني، لكنه حافظ على إسمه

انه لودجر دوفيرناي، مؤسس جمعية سان جان باتيست أوّل من جعل من عيد القديس يوحنا عيداً وطنيّاً في عام ١٨٣٤. أراد توحيد الكنديين في الشعور القومي نفسه الذي من شأنه أن يؤدي إلى الإصلاح السياسي. اختار يوم القديس يوحنا المعمدان ودعا بعض الناس الناطقين بالفرنسية والإنجليزية على مأدبة حيث ناقشوا مستقبل الشعب الكندي وكيفية حكم البلاد. من تلك اللحظة، أصبح المهرجان التقليدي الفرنسي عيداً وطنيّاً لشعب كيبيك

في أواخر القرن التاسع عشر،أخذت تنتشر الإحتفالات على نطاق واسع بالإضافة إلى نيران الفرح التقليدية. فأصبحت المسيرات والإستعراضات في مدينة كيبيك ومونتريال، مثيرة للإعجاب. لافتات، عربات، شارات وأقواس النصر المزينة بالأعلام واليافتات أخذت تصبح جزءا لا يتجزأ من المهرجان. ففي ٢٤حزيران ١٨٨٠ سمِع و غنّى الكيبيكيّون لأول مرة ما كان في ذلك الوقت النشيد الوطني لكندا الفرنسية، “Ô كندا”. ومع ذلك، كان العيد لا يزال عيداً دينيّاً بإمتياز وفي عام ١٩٠٨ أعلن البابا بيوس العاشر رسميا القديس يوحنا المعمدان رئيس للأمة الفرنسية الكندية. وهكذا، في كل عرض ١٨٤٢-١٩٦٣ كان هناك صبي صغير شعره مجعّد هو الذي يجسّد القديس يوحنا و يرافقه خروف
وفي عام ١٩٢٥أعلن المجلس التشريعي في كيبيك ٢٤حزيران عطلة رسميّة، في عام ١٩٤٨أُعلن العلم الأزرق والأبيض مع ورود الليس رسمياً علم كيبيك. وأصبحت أيضاً مسيرة القديس يوحنّا تتبنّى الموضوعات التي تحتفل عظمة الشعب وأبطال الأمّة

مع الثورة الهادئة في الستينات، تلاشت الناحية الدينية للإحتفال وأصبحت الإحتفالات وطنيّة بحتة، فبدأت تقام حفلات شعبية كبيرة حيث الناس مدعوَّة لسماع المطربين الأكثر شعبية في كيبيك. هذه البرامج تتم على سهول إبراهيم في مدينة كيبيك والجبل الملكي في مونتريال (أنها سوف تتحرك في وقت لاحق إلى بارك ميزونوف
في أواخر السبعينات، أصبح العيد عيداً سياسيّاً بشكل واضح حيث يتدخّل رؤساء الأحزاب في العرض والإحتفالات بشكل مباشر وأصبح الإستقلال الوطني هو مركز هذا العيد وبعد استفتاء عام ١٩٩٥، أخذ العيد منحى آخر ومختلف حيث تُدعى الجماعات الثقافية المختلفة في كيبيك والذين أغلبيتهم من أصل فرنسي للإحتفال بكيبيك الجديدة وحيث يجد الجميع مكانهم
موكب القديس يوحنّا الحديث يسير على أصوات الموسيقى الكاريبية، الموسيقى الاسكتلندية وأغاني كيبيك التقليدية. كما كان في الماضي، هذا المهرجان يرتكز على أصول الأجداد تمكن مرة أخرى أن يتكيّف مع الواقع الجديد لكيبيك المعاصرة
شيء واحد لم يتغير: “كل شخص لديه فرح ومتعة لا يوصفان ! “

إعداد ريتا من فريق صوت الرب


Share