Home

من هي “وردة المسيح الصغيرة”؟

1 October 2017 Équipe sawt el rab Saints


من هي “وردة المسيح الصغيرة”؟

هي القديسة تيريزا الطفل يسوع، من أشهر القديسات في الكنيسة الكاثوليكية، ولدت في بلدة النسون الفرنسية في ٢ كانون الثاني سنة ١٨٧٣، من أسرة متمسّكة بالدِّين المسيحيّ هي التاسعة بين أبنائها، عندما بلغت الخامسة عشرة انتسبت إلى دير الكرمل في ليزيو في حيث كانت قد سبقتها إلى هناك ثلاثة من أخواتها، كانت شغوفة بحب يسوع مبتلاة بداء السّل الرئوي
لقد امتازت حياة القديسة تيريزا بالبساطة والتقشفات الجسيمة والاماتات المضنية، ومع ذلك لم تأتِ إلى العالم بتعليم مستحدث، بل أن سيرتها التي نحن مدعوون إلى سلوكها جاءت مطابقة لتعاليم السيد المسيح، وربما للطريق الذي أمرنا بالسير فيه، حتى أن رؤساء الكنيسة لقبوها “برسولة روح الطفولة” التي هي خلاصة تعاليم المعلم الإلهي. سارت في درب القداسة واقتفت آثار أمها الكبيرة القديسة تيريزا الأڤيلية واستلهمت تعاليم ابيها الروحي القديس يوحنا الصليبي حتى صارت قديسة مثلهما
في رواية حياتها نعتمد على ما كتبته هي نفسها في كتابها “تاريخ نفس”، وهي قصة حياتها وضعتها نزولاً عند رغبة رئيساتها وأنهت فصولها الأخيرة قبيل موتها
كانت تنحصر قراءاتها في التأمل في الانجيل الذي كانت تحمله دوماً معها، ومطالعة كتابات القديسة تيريزا الأڤيلية وتآليف القديس يوحنا الصليبي، وهي تحاول التشبع من روحهما. كما انها كانت تميل الى قراءة “الاقتداء بالمسيح”. الا انها كانت تفضل على كل شيء قراءة الكتاب المقدس، وهي تقول: “عندما أطالع كتاباً في السعي الى الكمال وأرى فيه ما يصادف المؤمن من آلاف الصعوبات
سرعان ما يستحوذ التعب على ذهني الضعيف، فأبادر الى ترك الكتاب الفلسفي جانباً والعودة الى الكتاب المقدس، واذ ذاك تشع الاضواء أمام بصيرتي وقد تفتح كلمة واحدة امام ناظريّ آفاقا غير محدودة، ثم يبدو لي الكمال في متناول يدي متى أقررت بضعفي وارتميت كطفل بين ذراعي الله
اشتدت وطأة المرض على تيريزا فاستدعي لها طبيب الجمعية، ثم أحد الاطباء من اقاربها فعالجاها. ولكن بدون جدوى. فإنها مصابة بالسل الرئوي، وقد استفحل الداء حتى تعذرت معالجته بنوع ناجع. وكانت مع ذلك تشتاق الى الالتحاق بدير جديد لرهبنة الكرمل في مدينة هانوي في الهند الصينية (فييتنام). وكتبت عن ذلك في مذكراتها: “اني استمتع هنا في كرمل ليزيو بمحبة الجميع. وانا احلم بدير لا اكون معروفة فيه حيث يتعذب قلبي بألم العزلة. لذلك أرغب في السفر الى هانوي ، حتى اقاسي الكثير من اجل الهي واكون بمفردي دون تعزية ودون اية مسرّة أرضيّة “. الا ان تدهور صحتها المستمر جعلها تشعر بعدم امكانية ارسالها الى هانوي. وحينما جاء الشتاء، إشتد عليها الضعف والمرض،
وأقر طبيبها بعجزه قائلا:” إني اعتقد بان هذه النفس لم تُخلق لتعيش طويلاً على الارض”. وقد سمعت تيريزا يوماً احدى الراهبات تقول: “ستموت قريبا اختي تيريزا الطفل يسوع. وإني أتساءل الآن ما عسى ان تقوله عنها امنا بعد موتها، انها ستكون في حيرة من امرها. لان هذه الابنة الصغيرة، مع ما هي عليه من لطف، لم تقم بشيء يستحق الذكر
وسمعت ممرضتها ايضا هذا الحديث. فقالت لتيريزا:” لو اعتمدت على رأي المخلوقات، لخاب الكثير من آمالك اليوم”. فأجابتها تيريزا: “يسعدني ان الله الكلي الصلاح منحني عدم المبالاة برأي المخلوقات”. ثم روت لها قصة من واقع حياتها لقنتها درسا بليغا
لقد كان شعارها الدائم قول الرب يسوع:”إن لم تعودوا كالأطفال لن تدخلوا ملكوت السماء” متى ١٨/٣
فعاشت الطفولة الروحية وشهدت لها، لذلك كانت تقول
“سوف أبقى أبداً طفلةً ابنة سنتين أمامه تعالى كي يضاعف اهتمامه بي..فالطفل يرتضي بصغره وضعفه ويقبل أن يكون بحاجة إلى المعونة
ولما اشتدّ عليها مرض السّل الرئوي توفيت في ٣٠ أيلول سنة ١٨٩٧ولها من العهر ٢٤ سنة وأحصيت في مصاف القدّيسين سنة ١٩٢٥

:من أبرز أقوالها
“لا يكفي أن نحب بل علينا أن نثبت حبنا

“حين أموت، سأرسل من السماء أمطار ورود على الأرض، سأقضي سمائي بفعل الخير على الأرض”

“تذكروا دائمًا أن ما من شيء صغير في عيني الله. إفعلوا كل ما تقومون به بمحبة”

“ما يهين الله ويجرح قلبه هي قلة الإيمان…صنع قلبنا لنحب يسوع، لنحبه بشغف…ونحن لا نملك سوع لحظات حياتنا القليلة كي نحب يسوع”

 

إعداد ريتا من فريق صوت الرب


Share