Home
  • Home
  • Saints
  • سيرة حياة القديس كيرلس الأورشليمي

سيرة حياة القديس كيرلس الأورشليمي

14 January 2018 Saints


سيرة حياة القديس كيرلس الأورشليمي

 

وُلد القديس كيرلس في أورشليم عام ٣١٥م. من أبوين تقيين مستقيمي الإيمان فأرضعاه إياه

لم يكن يخرج من منزله إلا للأشتراك مع المؤمنين في الصّلاة مكرساً نهاره وليله للخلوة مع السيّد المسيح فقد اختبر حياة السهر والجهاد في الصلاة مع القراءة والتأمل ليتعلم الحكمة السمائية
رسمه الأنبا مكاريوس أسقف أورشليم شماساً
وبعد نياحة الأنبا مكاريوس خلفه الأنبا مكسيموس المعترف أسقفاً على أورشليم وقد أحب كيرلس جدًا ووثق فيه، فرسمه كاهناً سنة ٣٤٣ م. وأوكل إليه تعليم الموعوظين
وفي أواخر عام ٣٥٠ م. سيم أسقفاً على أورشليم، وكان ذلك بمساعدة أكاسيوس أسقف قيصرية بفلسطين وبتروفليس الذين كانت لهما ميول أريوسية ويبغضان الأنبا مكسيموس

وقد بدأ عهده بحادث مفرح، وذلك أنه في 7 مايو سنة 351 م. حوالي التاسعة صباحًا في يوم صحو مُشمس، ظهر صليب منير فيالسماء أكثر لمعانًا منالشمس، تعلق فوق جبل الجلجثة وأمتد إلى جبل الزيتون، وبقى ساعات طويلة حتى رآه جميع سكان أورشليمالمواطنون والغرباء، المسيحيون واليهود والوثنيون، الشيوخ والصغار، فتدفق الكل نحو الكنيسة وكانوا يسبحون الله ويمجدونه، إذ تأكد لكثيرين صحة الديانة المسيحية. ارتجت المدينة كلها لهذا المنظر، وبادر الأنبا كيرلس بكتابة رسالة إلى الإمبراطور يصف له ما حدث، ويُشتم من رسالته أن هذا الأمر كان في بدء أسقفيته
حدثت مجاعة في أورشليم والبلاد المجاورة لها، وقد تكدس الفقراء في البطريركية يتضورون جوعاُ رافعين أنظارهم إلى أسقفهم المملوء حباً وإذ كان الراعي يعيش في حياة نسكية تقشفية لا يملك في بطريركيته شيئا، لم يجد مفرًا من أن يبيع بعض أواني الكنيسةويوزعها على أولاده الفقراء
وقع صدام بين كيرلس وأكاسيوس ربما كان سبب رغبة الثاني في خضوع الأول له في آرائه الأريوسية، الأمر الذي جعل كيرلس يقوم بمقاومته علناً مفندًا الآراء الأريوسية ومنددًا بها
ولما كان قسطنس يحتضن الأريوسيين، أسرع أكاسيوس بعقد مجمع أتهم فيه كيرلس أنه مبدد لأموال الكنيسة. ولكي يقوى مركزه أسند الاتهام باتهام لاهوتي مدعياً أن كيرلس يخلط بين الأقانيم الثلاثة، وبهذا صدر الحكم بتجريده من أسقفيته ونفيه

لم يبال كيرلس بهذا، بل قام بعقد مجمع يبرئه من الاتهامات الموجهة ضده لكن أكاسيسوس المتقرب من الإمبراطور جاء ومعه شرذمة من الجنود، وطردوا كيرلس، وأقام أسقفاً أريوسياً عوضاً عنه
نُفي كيرلس إلى أنطاكية، وبعد ذلك إلى طرسوس، فقبله أسقفها سلفانوس كزميل له يشاركه أعمال أسقفيته. لكن للأسف كان هذا الأسقف من أتباع الهومانيين الأمر الذي عرض الأنبا كيرلس للنقد
أسرع أكاسيوس بتحذير سلفانوس ألا يشرك كيرلس معه في الخدمة، لكن الثاني لم يبال من أجل محبته لكيرلس، ومن ناحية أخرى كان الشعب قد أُعجب بالأسقف الجديد وتعلق به

وفي عام ٣٥٩ م. انعقد بسبب أودكسيوس مجمع في سلوكية بغرب أرمينيا. وإذ أثير موضوع نفي الأنبا كيرلس فحدث شقاق حاول البعض إقناعه بالانسحاب، لكن بفضل الهومائيين بقي وانسحب أكاسيوس. وبانسحابه استطاع هو وأتباعه من الالتقاء بعظماء القسطنطينية المتصلين بالقصر الإمبراطوري، وعن طريقهم توصلوا إلى الإمبراطور حيث أثاروا غضبه ضد مجمع سلوكية، مقدّمين شكوى أكاسيوس ضد كيرلس التي تتلخص في اتهامه أنه باع لإحدى الراقصات الثوب المقدّس الذي أهداه قسطنطين إلى الأنبا مكاريوس الأورشليمي تكريماً لكنيسة أورشليم، لكي ما يلبسه أثناء خدمته طقس العماد المقدس، وهو منسوج بالذهب، وقد اُستخدم في المسارح

هذا الاتهام كان بمثابة عينة قدّمت للإمبراطور لإثارته ضد كل أعضاء المجمع

وقد قام رجال البلاط بإقناع الإمبراطور ألا يستدعي المجمع كله، بل يكتفي بعشرة من قادته منهم: أوسطاسيوس الأرمني وباسيليوس الغلاطي وسلفانوس الطرسوسي وإيليسوس

وفي عام ٣٦٠ م. انعقد مجمع في القسطنطينية أتهم فيه كيرلس ودين بسبب مشاركته لأوسطاسيوس الأرمني وباسيليوس من انقرا وجورج من لاودكية. هؤلاء الثلاثة ليسوا على مبدأ واحد ولا هم مثقفين في شيء، بل منهم من هو أريوسي المذهب كأكاسيوس لكنه كان يبغضهم لدوافع شخصية، خاصة بعدما قبلوا كيرلس عدوه
انتهى المجمع بالحكم على الأنبا كيرلس بالنفي للمرة الثانية

لم يبق كيرلس في النفي أكثر من سنتين، إذ في ٣ ت٢ من سنة ٣٦١ م. مات قنسطنس وهو يستعد لمحاربة ابن عمه يوليانوس، الذي بعدما تولى الحكم أصدر أمرًا بعودة جميع الأساقفة المنفيين إلى كراسيهم. ويقول المؤرخ سوزومين انه لم يكن الدافع هو الإشفاق عليهم ولا حباً فيهم، لكنه كان يلذ له أن يرى الكنيسة منقسمة متنازعة في داخلها
وفي سنة ٣٦٣ م. قرب يوليانوس الجاحد جماعة اليهود إليه، لا محبة فيهم بل إثارة للمسيحيين ولإغاظتهم

:حدثت حينها ثلاثة أعاجيب
١-تزلزلت الأرض بالليل زلزلة عنيفة جدًا أرعبت العمال اليهود
٢-جاءت نار، أحرقت مواد البناء استمرت من الصباح حتى المساء
٣- في الليلة التالية ظهرت انطباعات لصلبان منيرة على ثيابهم، باطلاً حاولوا التخلص منها. ومع هذا كله، فقلوبهم الغبية المظلمة لم تقدر أن تؤم

وبعد موت يوليانوس قاد الابن أباه طريق الحق
أما يوليانوس فقد قُتل في حربه ضد الفرس وهو يقول: “غلبتنى أيها الجليلي” وذلك في ذات العام ٣٦٣ الذي حاول فيه بناء هيكل اليهود

بعد يوليانوس خلفه جوفنيان صاحب الإيمان المستقيم، الذي في عهده استراحت الكنيسة، لكنه لم يبق سوى ٧ شهور، إذ مات في شباط ٣٦٤ م. وخلفه فالنتنيان الأرثوذكسي المبدأ في شهر آذار. وقد سلم الولايات الشرقية إلى أخيه فالنز معضد الأريوسية. وفي عام ٣٦٦ م. مات أكاسيوس، وعلى أثر ذلك قام خلاف بين كيرلس والأريوسيين بخصوص ترشيح خلف له وانتهى الأمر بنفي كيرلس للمرّة الثالثة وذلك بمعاونة الإمبراطور الأريوسي

بقى كيرلس منفياً أحد عشر عاماً حيث عاد إلى كرسيه ليرى كنيسته متألمة مجروحة من الأريوسيين وأتباع أبوليناريوس

على أي الأحوال عاد الراعي إلى رعيته يتفقدها ويهتم بشؤونها واشترك في مجمع القسطنطينية المنعقد سنة ٣٨١ م. بناء على أمر الإمبراطور ثيؤدوسيوس
وفي عام ٣٨٨ م. تنيح القديس كيرلس بعدما قضى ٣٨ عاماً أسقفاً على كرسي أورشليم

:أهم أعماله
مقالاته لطالبي العماد

مقالاته عن الأسرار للمعمدين حديثاُ

 عظة على مفلوج بركة بيت صيدا

 مقتطفات من عظات على معجزة تحويل الماء خمرًا

 مقال عن حضورالمسيح في الهيكل ومقابلته مع سمعان

رسالة إلى الإمبراطور قنسطنس بمناسبة الظهور العجيب لصليب ضخم من النو
لم ينظره شخص أو اثنان، وإنما رأته الجماهير كلها في المدينة بكل وضوح، ليس إلى لحظات، بل إلى عدة ساعات. وكل نوره يغطي على نور الشمس. فجأة اندفعت الجماهير إلى الكنيسةفي خوف ممتزج بالفرح، وكانوا يسبحون ربنا يسوع المسيح

:من أقواله
“هل يوجد أنفع من الليل ليصير الإنسان حكيماً؟


Share