العدالة واحترام الشّخص البشري
الحقّ، الواجب والعدالة هم من أساس القِيَم في الأخلاقيات. فلكلّ فردٍ له حقوقه وواجباته بحسب ما تحدّده الأعراف في المجتمع الذّي نعيشُ فيه، وكم أحوجنا إليها في وطننا!
ففي كلّ المجتمعات يُتَّفقُ على ما تنصّه شُرعة حقوق الإنسان: "كلّ النّاس متساوون بالحقوق منذ الولادة". فبالتّالي، العدالة هي أوّلاً احترام القانون وحقوق الآخرين، وثانياً المساواة بين الناس دون التمييز في الأديان والأعراق.
أمّا اللامساواة الطبيعيّة بين البشر، فهي نتيجة اللامساواة في المواهب والكفاءات؛ كالصحة، والذكاء. وهناك أيضاً اللامساواة المكتسبة أو الإصطناعية والناتجة عن الأسباب الإجتماعية والماديّة؛ مثلاً من 53 بلد في القارة الإفريقية،40 بلداً يُعتبرون الأكثر فقراً فيه.
ومن البديهي أن يتمتّعَ الجميع بالحقوق الدينيّة والإجتماعية والإنسانية، وأن يحظوا بعيشةٍ كريمة، وأن يتساووا أمام الله والقانون كونهم مدعوّون ليكونوا أحراراً على مثال يسوع المسيح.
فانطلاقاً ممّا تقدّم، ننطرّق إلى المرسلين (كهنة ورهبان وراهبات وعلمانيين) الذين هم مدعوّون إلى الإنتباه أكثر إلى البُعد الرِسالي والرِسولي في حياتهم فيكرّسوا أو يخصِّصوا وقتاً إضافيّاً للرّسالة من أجل مساعدة الأشخاص الذّين لا يزالوا يُعانون حتى اليوم من اللامساواة والفقر والحروب؛ وذلك لأنّ من حق كلّ فرد أن يتمتّعَ بجميعِ حقوقه وأن يعيشَ بسلامٍ أمنيٍ ونفسي. فما دعانا إليه المسيح، هو خدمة ومحبّة الآخر إذ قال: "أحبِب قريبَك حبَّك لنفسِكَ".
ونسألكم يا شباب وصبايا الغد:
إلى أي مدى نحن ملتزمون بهذه الوصية؟ كيف يمكن أن نكونَ مرسلين؟ هل نحن متساوون أمام القانون؟ وهل ننال حقوقنا بأكملها؟ وهل يا تُرى نقوم بواجباتنا الإجتماعية والإنسانيّة والدينية كما يجب؟
|