Home

أساس دق الصليب على اليد

18 أكتوبر 2017 Équipe sawt el rab


أساس دق الصليب على اليد

 

عُرِفَ دق الصليب على اليد عند الأقباط منذ القدم (وهودق بالإبرة وبنوع من الخضرة ويدق على اليد اليُمنى) فمعظم الأقباط اليوم يدقّون وشم صغير على اليد اليمنى، فما هو أساسه؟
أساسه يرجع إلى ما يسمّى ب “عصور الاستشهاد” في فترة الحكم الروماني لمصر وذلك من حب المسيحيين للإستشهاد ، كان الآباء والأمهات يخافون على أطفالهم الصغار غير القادرين أن يتكلموا فلو فرضنا أن الأب والأم قتلا من أجل المسيح، وتركا ابنهما الطفل، فخوفاً عليه وعلى مستقبله فيدقوا على يد الطفل منذ أن يكون رضيعاً علامة الصليب، حتى أن الطفل وإن كان لا يعرف الكلام فلو أوتي به أمام الحاكم فهذه العلامة التي على يده تنطق أنه مسيحي. ولو فرضنا أن الأب والأم ماتوا والطفل بقي على قيد الحياة، فعندما يكبر يعرف أن أصله مسيحي من علامة الصليب التي على يده

أما الرواية الأخيرة وهى الأقل انتشاراً تقول أنّ هذه العادة تعود الى عصر الحاكم بأمر الله الفاطمي وتقول انه حينما أراد هذا الحاكم التمييز العنصري بين الأقباط والمسلمين فى ذلك الوقت فأمر بأن يتم وشم علامة الصليب على أيدي الأقباط للتمييز بينهم وبين المسلمين وعلى الرغم من انتهاء كل هذه الأسباب فى الوقت الحاضر إلا أن هذه العادة القديمة لا تزال متوارثة حتى الآن ويقبل عليها الأقباط فى جميع أنحاء مصر ويعمل فيها عدد من الأفراد الذين توارثوا هذه المهنة كما توارث الأقباط العادة
مع الوقت تحولت هذه العادة من الحفاظ على الهوية إلى الفخر”، كما يقول القديس مار مينا العجائبي ويستشهد بآية من الكتاب المقدس ” أَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ” (رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 6: 14) وكأي عادة تنتقل من جيل إلى جيل بشكل متتابع تصبح جزءًا من الثقافة والعادات والتقاليد، وصار العاملون بدق الوشم يواكبون العصر بأحدث الآلات والإبر في محاولة منهم لتجنب الأضرار الطبية الناتجة عن عملية دق الصليب المؤلمة

إعداد ريتا من فريق صوت الرب


Share