Home

قد هلك شعبي من عدم المعرفة

1 نوفمبر 2018 Articles


قد هلك شعبي من عدم المعرفة

لنعلّم أولادنا عن القداسة، ونرشدهم إلى الطريق التي توصلهم الى السماء وأن يلبسوا ملابس تليق بالمسيح الذي لبسوه في المعموديّة، وليس ان نعلّمهم أن يقتنوا ملابس الشيطان والسحرة وأن يتطبعوا بها حتى أصبحت مألوفة وعاديّة
ما هذا التناقص الذي نعيشه اليوم؟
كيف يمكن للمسيحيّ الملتزم في كنيسته أن يحتفل بعيد الشيطان، الذي يسمّونه عيد الهالويين والذي يعتقد الكثير منا أنّه نفسه عيد جميع القديسين أو عيد البربارة… إنه عيد البشاعة، الظلام والرعب، السحر والشعوذة وقد جاء المسيح إله النور كي يخلّصنا من كل هذا الظلام
قَد هَلَكَ شَعْبِي مِنْ عَدَمِ الْمَعْرِفَةِ. لأَنَّكَ أَنْتَ رَفَضْتَ الْمَعْرِفَةَ أَرْفُضُكَ أَنَا حَتَّى لاَ تَكْهَنَ لِي. (هو 4: 6
وقد علّمنا المهجر عادات وتقاليد تهين الله
إنّ الله يحب النور فأول ما خلقه الله هو النور. ففي اليوم الأول: وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ نُورٌ»، فَكَانَ نُورٌ. وَرَأَى اللهُ النُّورَ أَنَّهُ حَسَنٌ. وَفَصَلَ اللهُ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ” (سفر التكوين 1: 3-4
الله نفسه هو النور “أنا هو نور العالم، من يتبعني لا يمشي في الظلمة” ونحن نقول أنّه: “هو النور الحقيقي” وهكذا ورد في إنجيل يوحنا في الإصحاح الأول
“النُّورُمَعَكُمْ زَمَانًا قَلِيلًا بَعْدُ، فَسِيرُوا مَا دَامَ لَكُمُ النُّورُ لِئَلاَّ يُدرِكُكم الظلام” (إنجيل يوحنا 12: 35) وفي سفر الرؤيا يقال عن السيد المسيح عندما ظهر للقديس يوحنا الحبيب: “وجهه كالشمس وهي تضيء في قوتها” – بعد القيامة – هل يوجد نور أكثر من ذلك؟
الملائكة أيضًا ملائكة من نور. كما ورد في كورنثوس الثانية إصحاح 11
ويقول الإنجيل أيضاً أننا ابناء النور: “فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ، لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ” (إنجيل متى 5: 16) والمسيح قال لتلاميذه الأبرار: “أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ” (إنجيل متى 5: 14

 فآخر الكتاب المقدس أيضًا يتكلم عن أورشليم السمائية المنيرة التي يقول فيها: “مَجْدَ اللهِ قَدْ أَنَارَهَا، وَالْخَرُوفُ سِرَاجُهَا” (سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 21: 23

الظلام هو رمز للشر، لذلك يقولون عن الأشرار أنهم يحبون الظلمة “وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَأَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً” (إنجيل يوحنا 3: 19
وفي سفر الأمثال: “أَمَّا طَرِيقُ الأَشْرَارِفَكَالظَّلاَمِ” (سفر الأمثال 4: 19

ومن أعمق الكلام الذي قيل عن الظلام كلام السيد المسيح للناس الذين أرادوا اتهامه وصلبه قال لهم: “هذِهِ سَاعَتُكُمْ وَسُلْطَانُ الظُّلْمَةِ” (إنجيل لوقا 22:53

والظلام أيضًا يرمز للجهل ففي سفر الجامعة 2: 14 يقول: “اَلْحَكِيمُ عَيْنَاهُ فِي رَأْسِهِ، أَمَّا الْجَاهِلُ فَيَسْلُكُ فِي الظَّلاَمِ” (سفر الجامعة 2: 14

  وأصعب شيء قيل عن الظلام هو: “إن الأشرار يُطْرَحُونَ إِلَى الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ” (إنجيل متى 8: 12؛ 22: 13؛ 25: 30).ولماذا سميّت بالظلمة الخارجية؟ يسموها الظلمة لأنها بعيدة عن الله الذي هو نور وبعيدة عن الملائكة الذين هم نور وبعيدة عن الأبرار الذين هم نور وبعيدين عن أورشليم السمائية التي هي نور
وخارجية أي خارج ملكوت الله. أقصى ما يمكن أن ينتظر الناس هو الظلمة الخارجية

لذلك نحن نكره الظلام، ونحب النور. الظلام هو نتيجة الشر
ولذلك يعتبروا أن الشخص الذي يعاقبه الله يقول الكتاب: “سِرَاجُ الأَشْرَارِ يَنْطَفِئُ” (أمثال 24: 20)، “يَنْطَفِئُ سِرَاجُ الأَشْرَارِ” (سفر أيوب 21: 17), ويقول:”لِتُظْلِمْ عُيُونُهُمْ عَنِ الْبَصَرِ” (سفر المزامير 69: 23

من يعيّد عيد الهالويين يساهم بنشر ثقافة الشر والخوف من حيث لا يدري ويُفسد براءة الأطفال

إن عيد جميع القديسين هو نداء السماء لنا، هو نداء لكل مؤمن لكي يتطلع نحو السماء وليضع القداسة هدف حياته الأول والأخير

 

إعداد ريتا من فريق صوت الرب


Share