Home

وعظة عن أيقونة القيامة

24 أبريل 2019 Carême الصوم الفصح


وعظة عن إيقونة القيامة
المسيح قام! حقا قام


لقد اختار المسيح هذه السنة أن يسكن كاتدرائيتنا في مونتر يال، ليس فقط من خلال حضوره في كيان المؤمنين، لكن من خلال أيقوناته الجديدة أيضا، خصوصا أيقونة القيامة التي تُقدم لنا مشهد نزول المسيح إلى الجحيم محطّما أبوابه النحاسية، وقيوده، وقوّته. نراه ممسكا بيدي آدم وحواء داعيا إياهما، مع نفوس الأبرار والصديقين، إلى الحياة الجديدة، وداعيا من خلالهم الجنس البشري إلى القيامة من الموت والانتصار عليه. جراحات المسيح ما تزال ظاهرة لأنها تدل على عمل الفداء الذي تم على الصليب. أما القيامة فتظهر في هذه الأيقونة من خلال قدرة المسيح على إقامة آدم وحواء وكلِّ ذريتهما، أي البشرية جمعاء
ابتداء من فصح هذه السنة علينا في هذه الكاتدرائية أن نتفاعل مع هذه الأيقونة تفاعلا إيمانيا. علينا أن نتروض بها على عيش القيامة، وأن نحاورها في وجداننا وضمائرنا، وأن نشدّها إلينا. فالمسيح الذي فيها هو انتصارنا. لقد تغلّب على موتنا نحن وداس خطيئتنا نحن، إذ انه المنزه عن الخطيئة. المسيحُ صُلب كي نحيا نحن، إذ انه الحي. المسيح أتم ما طلبه منه الآب، فهل نتم نحن ما طلبه منا الابن؟ المطلوب منا أن نُنهي فورا الفصام القتّال الذي يسيطر علينا، إذ اننا نحول المسيحية الى قصة تُروى. الفصحيّون يحيون الفصح واقعا، لا حكاية تُحكى. المسيحية تُصبح حكاية عندما لا نصليها صلاة ولا نحياها حياة. المسيحية تصير قيامية عندما نتحد مع يسوع القائم ونزرعُه زرعا في قلوبنا وعقولنا وأجسادنا ونياتنا وأعمالنا. نلتصق به التصاقا ابديا فيصيرُ فينا من الأقوال والأفعال ما هو في المسيح يسوع. فلنعاهد المسيح إذاً أن نتجدد به كي نصير فصحيين ولا نبقى ترابا. عندها يسكننا الفرح إلى الأبد
المسيح قام! حقا قام


المطران ابراهيم ابراهيم راعي ابرشية كندا للروم الملكيين كاثوليك


Share