Home
  • Home
  • Articles
  • سيّدة الرعاة العجائبية والتي سمّيت أيضاً بسيدة بشوات العجائبية

سيّدة الرعاة العجائبية والتي سمّيت أيضاً بسيدة بشوات العجائبية

30 يناير 2020 Articles


كانت فرنسا بحلول العام ١٨٧١ قد دمرتها الحرب وكان ثلاثة أرباع الأراضي الفرنسية قد وقعت تحت قبضة الجيش البروسي.
لكنّ ظهور عجائبي للعذراء في قرية Pontmain الصغيرة على مثال سيدة العجائبية الموجودة في قرية صغيرة في لبنان والتي هي على شاكلة الظهور، قد غيّر مجرى التاريخ لأن العذراء طلبت الصلاة من أجل التدخل، وتمّ تخليص فرنسا.

إليكم القصّة بالتفصيل:
عندما دعا مطارنة فرنسا الى تساعية صلاة لسيدة الإنتصارات، لتخليص فرنسا، كانت دعوة التساعية علنية وشملت كل فرنسا.
حدث أنه في ليل ١٧ كانون الثاني، في قرية(Pontmain) الصغيرة، كانت بريتاني وسيزار برباديت وولدَيهما جوزيف وأوجين البالغان من العمر ١٠و١٢ سنة يُنهيان أعمالهم في الحظيرة. نظر أوجين من النافذة ورأى مساحة في السماء خالية من النجوم فوق بيت الجيران قبل أن يرى فجأةً العذراء تبتسم إليه كما ورآها جوزيف ايضاً، على حسب ما أخبر عندما أصبح كاهناً:
كانت شابة وطويلة ترتدي حلةً زرقاء. كانت نجومٌ ذهبية تغطي فستانها ونعالها من الأزرق نفسه مرصعة أيضاً بالذهب. كان وشاحٌ أسود يُغطي نصف رأسها فيخفي الشعر والاذنَين منها ويتدلى حتى كتفَيها. وكان فوق الوشاح تاجاً يشبه إكليل أكثر ارتفاعاً من الأمام وأوسع من الجانبَين. كانت يداها صغيرتان تمتد نحونا كما على الأيقونة العجائبية. كان وجهاً رقيقاً الى ابعد حد وابتسامتها بمنتهى العذوبة وعيناها فيهما حنان لا يوصف. وكأم حقيقية، كانت سعيدة في التحديق بنا أكثر من ما كنا نحن في النظر اليها.

في تلك الليلة، تم استدعاء راهبات مدرسة الرعية وكاهن الرعية.
وبدأ أهل القرية بتلاوة الوردية، فتكاثر عدد النجوم على ردائها الى حد أصبح كلّه ذهبياً. وظهرت مع كلّ صلاة حروف تكتب الرسائل على لافتة وضعت عند أقدامها: “أرجو منكم الصلاة يا أولادي”، “قريباً، تصل صلواتكم الى الله” و”ابني ينتظركم”. ودام الظهور ثلاث ساعات.
في الليلة نفسها، توقفت القوات البروسية وهي متجهة الى لافال تزامناً مع بدء الظهور على بونتمان. وهكذا خَلّصت السيدة العذراء فرنسا من الحرب.ويقال أن الجنرال فون شميت كان ينوي التوجه من لافال الى بونتمان فأصدر أوامر بعدم السيطرة على المدينة. فقال لجنوده: “لم يعد باستطاعتنا التقدّم أكثر إذ يبدو ان سيدة تُعيق أمامنا الطريق”.

وتُعتبر بلدة بونتمان الصغيرة دليلاً أنّ باستطاعة الصلاة ان تغيّر مجرى التاريخ. وبعد سنة واحدة، في ٢ شباط، أكّد البابا بيوس الحادي عشر على ظهورات بونتمان وصدّق عليها.

أما كنيسة سيدة بشوات العجائبيّة فيعود بنائها إلى ٢٥٠ سنة على أيدي آل “كيروز” وقد رممت سنة ١٩٩٨. وتعود تسميّة سيدة بشوات إلى القديس المصريّ الأنبا بيشواي الذي سكن ديراً بناه اليعقوبيون مكان الكنيسة القديمة. هذه الكنيسة يقصدها المؤمنون من كل صوب ومن مختلف الديانات للتبرك  وإلتماس النّعم. ففي هذا المزار المتواضع وُجدت أيقونة “لسيّدة الرعاة” بشخص السيدة العذراء وقد إستقدمت إلى البلدة سنة ١٩٠٤، وخلال العام  ١٩٠٦ شبّ حريق في الكنيسة من جراء الزيت والشموع، فاحترقت الأيقونة ووضع مكانها على شمال المذبح تمثال السيدة مرتدية ثوب أزرق ومزين بالنجوم، على شكل سيّدة بونتمان.

وبعد الأعجوبة التي حدثت في العام ٢٠٠٤، حيث قامت العذراء بالتحدّث إلى الطفل الأردني محمد الهوادي الذي كان يبلغ حينها تسع سنوات، إستمرت عجائب السيّدة ستة أشهر متواصلة، فكانت تفتح عينَيها وتحرّك ثوبها وتبارك بالصليب، مما أسفر على تدفّق كبير للزوار والمؤمنين من كافة المناطق اللبنانيّة ومن مختلف دول العالم.

إعداد ريتا من فريق صوت الرب


Share