Home

مريم سيّدة الأنوار تشرح السلام الملائكي

3 février 2018 مريم العذراء


مريم سيّدة الأنوار تشرح السلام الملائكي

أنت هي أم النور المكرّمة، من مشارق الشمس إلى مغاربها يقدمون لك تمجيدات يا والدة الإله السماء الثانية، لأنك أنت هي الزهرة النيرة غير المتغيرة والأم الباقية عذراء، لأن الآب اختارك، والروح القدس ظللك، والابن تنازل وتجسد منك. فاسأليه أن يعطي الخلاص للعالم الذي خلقه، وأن ينجيَّه من التجارب. نسبحه تسبيحاً جديدا ونباركه الآن وكل أوان وإلى الأبد

لمّا اختطفت القديسة ماتيلدا بالروح تراءَت لها السّيدة العذراء، وهي حاملةٌ على صدرها “السلام الملائكي
:مكتوبًا بأحرفٍ مِن ذهب وقالت لها
« إعلمي يا ابنتي، أنّ لا أحد بإمكانه أن يُكرّمني بسلامٍ أجمل مِن السّلام الذي قدّمه لي الثالوث الأقدس الفائق العِبادة، والذي بواسطته رَفعني الى كَرامة والدة الإله. فبِكلمة “السلام” الذي هو اسم حوّاء، قد علمتُ أنّ الله بعَظمَته الفائِقة قد حَفظني مِن كلّ خطيئة، ومِن البؤس الذي تعرَّضَتْ له المَرأة الأولى
اسم “مريم” الذي مَعناه “سيّدة الأنوار” يُشير الى أن الله قد مَلأني حِكمةً ونورًا مِثل نجمٍ لامعٍ، ليُنير السماء والأرض. هذه الكلمات “المَملوءة نعمًا” تُبَيّنُني أنّ الروح القدس قد غمرني بِنعمِهِ الوفيرة، لكي أستطيع أن أُشرِك بوفرةٍ الذين يطلوبنها بواسطة شفاعتي
وفي قولكم “الرّب معكِ”، فأنتم تُجدّدون لي الفرح الذي لا يُوصف، الذي أحسَسته عندما تجسّد الكلمة الأزلي في أحشائي
وعندما تقولون لي” مباركةٌ أنتِ في النساء”، فإنّي أُسَبِّح الرحمة الإلهيّة التي رفعتني الى هذه الدرجة من السعادة
وعند كلِمات :“مُباركٌ ثمرة بطنكِ يسوع المسيح”؛ فإنّ السماء بأسرها تغتبطُ (تفرحُ) معي لرؤيتها ابني مَعبودًا ومُمجّدًا، لكونه قد خلّص البشر
والجدير بالذكر أن القديسة ماتيلدا تمتّعت في حياتها بمشاهدة أمّ الله كثيرًا في حياتها وتَعلَم بأيّة وسيلةٍ يُمكنها أن تُظهر بشكلٍ أفضل حَنان تعبّدها لوالِدة الإله

تعالوا اذن إخوتي نفرّح الله ونفرّح قلب أمنا مريم العذراء ونتلو أكثر فأكثر السلام الملائكي

إعداد ريتا من فريق صوت الرب


Share