Home

عيد بشارة العذراء مريم

24 mars 2018 مريم العذراء


عيد بشارة العذراء مريم

تعيّد الكنيسة يوم ٢٥ آذار لبشارة الفائقة القداسة سيّدتنا والدة الإله مريم الدائمة البتولية. وهو المعروف بعيد بشارة العذراء أو عيد البشارة. عنوان هذا العيد يشرح معناه، فهو عيد موضوع بشارتها: « الكلمة المتجسّد سيّدنا يسوع المسيح ». وهو أيضاً عيد القدّيسة مريم الممتلئة نعمة. التي قبلت بشارة السماء، وقالت « نعم فليكن لي حسب قولك »
ولذا فإن هذا العيد مهمّ كثيرأً في الكنيسة إذ تعتبره عيد السيّد والسيّدة
وإنّ القديس رومانوس المرنّم الملهم يقول في مطلع بيوت المدائح المشهورة: « إن الملاك المتقدّم أُرسل من السماء ليقرأ السلام على والد ة الإله. فلما شاهدكَ يا رب متجسدًا مع صوته المجرد عن الجسد هتف إليها صارخًا
ومع صوته يبدأ الخلاص: »اليوم بدء خلاصنا وظهور السّر الذي منذ الأزل. لأن ابن الله يصير ابن البتول وجبرائيل بالنعمة يبشّر ». ولهذا السبب تنشد الكنيسة في أسابيع الصوم المبارك، قانون المدائح، استعداداً لعيد التجسّد في يوم البشارة. إن هذا القانون هو نشيد كوني مسيحي وهو نشيد مريمي في آن . إنه خير تعبير عن سرّ يسوع وسرّ مريم. من الكلمة المتجسد أتت نعمةُ مريم فأصبحت الممتلئة نعمة

عيد البشارة هو عيد لقاء الله مع الإنسان. هو عيد التجسد. هو عيد مريم أم الكلمة المتجسد. إنّه عيد الحقيقة التي هي في قلب بشارة السيّد المسيح المتجسد في إنجيله: عيد التألّه وهذا ما نقرأه مرارًا وتكرارًا في خدمة عيد البشارة وعيد الميلاد، لا بل في كل صلاة من صلواتنا بدون استثناء: « لقد أصبح الله إنسانًا لكي تصبح أنت الإنسان إلهًا »

الألقاب الكثيرة التي تطلقها الكنيسة على سيدتنا مريم العذراء في هذا العيد وفي كل الأعياد المريميّة، تستقيها من رموز وإشارات العهد القديم في تاريخ الخلاص، في الكتاب المقدس وكلّها إنما هي تعبير عن سرّ التجسّد أو التأله، الذي يمتاز به الشرق المسيحي
وهكذا فإن بشارة الملاك لمريم : الرب معك، عمانوئيل معك، أي يسوع معك، تصبح بشارة عمانوئيل معنا جميعًا


Share