تساعية القدّيسة ريتا
تُصلّى تساعية القدّيسة ريتا لمدّة تسعة أيّام، طلبًا لشفاعتها أمام الله، وخصوصًا في الصعوبات والقضايا التي تبدو مستحيلة أو ميؤوسًا منها. وتتضمّن التساعية صلاة بداية تُصلّى كلّ يوم، ثم صلاة خاصة بكلّ يوم من الأيام التسعة.
صلوات بداية تساعية القدّيسة ريتا لكلّ يوم
دعاء إلى الروح القدس
هلمّ يا روحًا معينًا واشرح صدور المؤمنين،
واسكب عليهم أجمعين شعاع نعمة مبين.
للآب مجد لا يزول، والابن مولود البتول،
والروح مرشد العقول مدى دهور الداهرين.
صلاة تُعاد بعد كلّ يوم
اللهم، يا من تنازلت ومنحت القدّيسة ريتا نعمًا وافرة، جعلتها تحبّ أعداءها وتحمل في قلبها وعلى جبينها علامات حبّك وآلامك، نتوسّل إليك، باستحقاقات وشفاعتها، أن تمنحنا النعمة لكي نغفر لأعدائنا، ونتأمّل في آلامك وفي حبّك العظيم لنا، لكي نتجاوب معه كلّ يوم، فنسير إليك بالرغم من ضعفنا وأخطائنا، لنحظى بما وعدت به المتألّمين والمساكين، بشفاعة القدّيسة ريتا، أنت الحي والمالك إلى دهر الدهور. آمين.
(مرّة أبانا والسلام والمجد)
تساعية القدّيسة ريتا: اليوم الأول
أيّتها القدّيسة المقتدرة ريتا العجائبيّة، من معبدك الحقيقي الوحيد في كاسيا، حيث تنامين نوم الأبرار بجمالك الكلّي، وحيث يفوح من جسدك عبير من الجنّة، وجّهي نظرات الشفقة نحوي، أنا الغارق في العذاب والبكاء.
إنّك ترين قلبي المسكين يدمي من الألم وسط الأشواك. إنّك ترين، أيّتها القدّيسة الحبيبة، كيف نضبت عيناي لكثرة ما ذرفت من الدموع. أشعر، وأنا تعب خائب، أنّ الصلاة تموت على شفتي.
فهل أستسلم لليأس في هذه الدقيقة الرهيبة من حياتي؟ تعالي يا قدّيسة ريتا، تعالي إلى معونتي ومساعدتي. ألستِ تُدعين: شفيعة الأمور المستحيلة وقدّيسة القضايا اليائسة؟ شرّفي هذا اللقب والتمسي لي النعمة من لدن الإله.
هنا تُذكر النعمة والطلب الذي تريده.
إنّ الجميع يشيدون بأمجادك ويعدّدون العجائب التي حصلت بواسطتك، فهل أبقى وحدي خائبًا لأنّك لم تستجيبي رجائي؟ لا! صلّي، رجوتك، صلّي لأجلي عند يسوع الحبيب، لكي يشفق على عذابي وآلامي، فأحصل بشفاعتك، يا قدّيسة ريتا الحنونة، على ما يتوق إليه قلبي.
(ثلاث مرّات أبانا والسلام والمجد)
تساعية القدّيسة ريتا: اليوم الثاني
طريق حياتك، يا قدّيسة ريتا العجائبيّة، أراها مزروعة بالعوسج والأشواك المؤلمة التي مزّقت، ويا للأسف، قلبك. إنّك حقًّا، يا قدّيسة ريتا، شهيدة الآلام المبرّحة التي جرعت كأسها حتى الثمالة المريرة.
عندما أتأمّل قلبك المعذّب أرجع أمامك لكي أحصل على النعمة التي أطلبها.
(اذكر النعمة التي تريدها)
إنّك تعرفين معنى عذاب القلب والنفس لأنّك تألّمت وقاسيت العذاب، لذلك ستسرعين إلى إغاثتي.
أليس صحيحًا أنّ سيّدنا يسوع المسيح أراد أن يجعل من وجهك الجميل منارة ساطعة، إذ أعطاك قدرة العجائب العظيمة لكي تتوسّل إليك البشريّة البائسة في محنها وشدائدها، فتكوني مساعدة لها وعونًا؟
فيا أيّتها القدّيسة الحبيبة، إنّ أمامك نفسًا معذّبة تبكي وتئنّ، وهي تلتجئ إليك وتأمل منك الكثير. تضرّعي لأجلي، يا قدّيسة ريتا، عند عروسك السماوي يسوع، لكي أنال بشفاعتك وباسمك جميع ما أطلبه من إلهي.
(ثلاث مرّات أبانا والسلام والمجد)
تساعية القدّيسة ريتا: اليوم الثالث
عبثًا أدير حولي نظرات تائهة من شدّة الألم، فما من أمل على الأرض يضحك لقلبي المعذّب، وأرى ذاتي ضائعًا ضالًّا.
ولكنّك أنت، يا قدّيسة ريتا الحبيبة، التي تتلألئين كالنجم الساطع في سماء الكنيسة الكاثوليكيّة، ستنيرين طريقي المظلمة وتعيدين الرجاء إلى قلبي المتوجّع الذي أضعه بين يديك.
منك أنتظر النعمة التي أتوق إليها.
(اذكر النعمة المطلوبة)
فاطلبيها لي بواسطة يسوع المصلوب، بحقّ تلك الساعات الرهيبة التي تعذّب فيها قلبك الجميل يوم رضيت بالزواج من الذي أذاقك أمرّ الآلام في حياتك، وإنّك أحببته بقداسة كلّية جعلتك تبكين فاجعة موته بأسف عميق.
اطلبيها لي بحقّ تلك التضحية العميقة بأولادك عندما فضّلت تقديمهم إلى الله قبل أن تدنّسهم الخطايا. فما أشدّه ألمًا لقلب الأم!
بحقّ كلّ ما أردته من العذاب في الدير، وبحقّ كلّ ما اشترك يسوع معك فيه لكي يطهّرك بالآلام، وبحقّ جميع هذه المصائب والأوجاع، اطلبي لي النعمة التي أتوق إليها.
(ثلاث مرّات أبانا والسلام والمجد)
تساعية القدّيسة ريتا: اليوم الرابع
شفيعة الأمور المستحيلة، قدّيسة القضايا اليائسة، ألقاب جميلة مليئة بالرجاء المقدّس للنفوس المعذّبة، إنّها جديرة بك يا قدّيسة ريتا دي كاسيا الحبيبة.
أنت التي تأتين إليّ في الشدائد والأمور العسيرة من حياتي، وأنا مستسلم لليأس والموت، فتعيدين خضرة الأمل إلى قلبي بعد أن فقدتها من فرط العذاب.
إنّني أرزح تحت ثقل الشدائد وتخيفني الحيرة، فلا أجد لي معينًا. إليك ألتجئ، أيّتها القدّيسة ريتا الحنونة، والثقة بمعونتك تملأ قلبي، وأضع نفسي بين يديك وحدك.
فبقوّة شفاعتك لدى عرش الله أنتظر النعمة التي أطلبها.
(اذكر النعمة)
فأظهري هذه المرّة أيضًا مقدرتك ورأفتك. دعيني أعرف مع العارفين أنّك حقًّا ما ينادي بك الشعب: شفيعة الأمور المستحيلة وقدّيسة القضايا اليائسة.
(ثلاث مرّات أبانا والسلام والمجد)
تساعية القدّيسة ريتا: اليوم الخامس
يا عروسة يسوع الحبيبة، يا قدّيسة ريتا دي كاسيا، ها أنا منطرح على قدميك من جديد. يدعوني إليك إحسانك للنفوس المعذّبة.
إنّك ترين قلبي المسكين تسحقه مرائر الحياة، لا يضحك لي أمل ولا رجاء، ويسيطر الشكّ الأليم على عقلي، وإنّ هوّة اليأس المريعة تنفتح تحت قدمي.
قولي لي، يا قدّيستي الحبيبة، ما عليّ أن أفعل في مثل هذه الحالة الرهيبة؟
انصحيني، لمن ألتجئ في هذه الساعة المفجعة من حياتي؟ إذا كنت حقًّا شفيعة الأمور المستحيلة فساعديني، أسرعي إلى معونتي. إنّني ضائع ضالّ.
أتضرّع إليك، أنت التي عُرفت دومًا بالرأفة والشفقة على المعذّبين البائسين، فكيف لا تثير تعاستي شفقتك؟
أعرف أنّك كثيرة الحنان، يا قدّيسة ريتا، وهذا ما يجعلني أتعبّد إليك بكلّ قلبي، لكي تنالي لي بواسطة يسوع المسيح النعمة التي أطلبها منك بإيمان حارّ.
(اذكر النعمة المطلوبة)
(ثلاث مرّات أبانا والسلام والمجد)
تساعية القدّيسة ريتا: اليوم السادس
يا قدّيسة ريتا الحبيبة، إنّ السماء تقسو عليّ وصلاتي لا تصل إلى عرش الله. أعرف، ويا للأسف، أنّ خطاياي هي السبب الوحيد لهذا القصاص الكبير.
لا أجد الشجاعة الكافية لكي ألتجئ إلى يسوع بعد أن احتقرت رحمته ورأفته مرارًا عديدة. أحسّ الآن بعدالته الرهيبة، إنّ يده ألقت ثقلها عليّ، وأنا شاعر أنّني لا أستحقّ الغفران، لذلك أبكي بألم عميق حالتي اليائسة.
قولي لي، يا قدّيسة ريتا، هل أستسلم لليأس؟ لا. إنّ يسوع منحني فيك شفيعة مقتدرة لكي يغفر لي عروسك السماوي بتوسّلك جميع ذنوبي وخطاياي، ويمنحني إرادة قويّة لكي لا أرجع إليها.
بهذه العزيمة الصلبة المتجلّية على شفاهي وفي قلبي، أتوسّل إليك، أيّتها القدّيسة العجائبيّة، لكي تنالي من يسوع النعمة التي أنا بحاجة ماسّة إليها.
(اذكر النعمة المطلوبة)
في هذه الساعة التي أجد نفسي تعبًا يائسًا وحيدًا بلا معين، فيا قدّيسة ريتا، كلمة واحدة منك إلى يسوع كافية لكي تفتح لي السماء باب رحمتها ومغفرتها.
(ثلاث مرّات أبانا والسلام والمجد)
تساعية القدّيسة ريتا: اليوم السابع
يا قدّيسة ريتا الكلّية العذوبة، يا من قاسيت في حياتك أمرّ العذاب والآلام، التفتِي إليّ بنظراتك الحنونة، أنا المعذّب المتوجّع، لتصل صلاتي إلى قلبك الوديع.
إنّ ما تجلّت به حياتك من إحسان وحنان للقريب، وكلام تعزية ونصح لم تبخلي به أبدًا، هو ما يحملني إليك، خصوصًا بعد أن صرت عظيمة في السماء، وأصبحت تُدعين شفيعة الأمور اليائسة.
إنّ الميت يرجع إلى الحياة أمام قدرتك العجائبيّة، ويبصر الأعمى، ويستقيم الأعوج، ويُشفى المشلول، وتتلاشى جميع أمراض النفس والجسد. فأبقى وحدي معذّبًا بعيدًا عن شفاعتك؟ لا أريد، لا أستطيع أن أعتقد ذلك.
إنّ لي أنا أيضًا أملًا وطيدًا بحمايتك وشفاعتك أمام العزّة الإلهيّة، وسترجع الراحة إلى بالي والهدوء إلى قلبي، وستمنحني السماء النعمة التي أطلبها.
(اذكر النعمة المطلوبة)
(ثلاث مرّات أبانا والسلام والمجد)
تساعية القدّيسة ريتا: اليوم الثامن
أيّتها العروس البهيّة ليسوع المصلوب، عندما أراك جاثية تحت قدميه المقدّستين، وأرى جبينك داميًا من شوكة إكليله، تزداد ثقتي وإيماني بك.
إنّك حقًّا حبيبة يسوع، فقد اختارك لتوخزين بشوكه وجعلك له بكلّيتك.
فيا قدّيسة ريتا الحبيبة، لست على خطأ إن أضع ثقتي بك وأرجو المعونة من يديك الحنونتين، فستأتين إلى مساعدتي في هذه الدقيقة العصيبة من حياتي.
فيا أيّتها القدّيسة العجائبيّة المقتدرة، أتوسّل إليك أن تنالي لي من حبيبك يسوع النعمة التي أطلبها.
(اذكر النعمة)
فإنّ عروسك السماوي لا يخيّب لك أملًا ولا يردّ لك مطلبًا، فالنعم تأتي بشفاعتك، وإنّي لا أزال أنتظر النعمة التي طلبتها.
(ثلاث مرّات أبانا والسلام والمجد)
تساعية القدّيسة ريتا: اليوم التاسع
أيّتها القدّيسة ريتا الحبيبة، ها أنا في نهاية هذه التساعية المقدّسة، وإنّي أشعر بقلبي ينتعش لتوسّله إليك في هذه الدقيقة العصيبة.
ولي ملء الثقة أنّك ستنالين لي من يسوع الحبيب النعمة التي طلبتها. إنّي أرفع صوتي إليك طالبًا منك الشفقة والرحمة. لا تدعيني أبتعد عنك قبل أن أتخلّص من آلامي.
فيا قدّيسة ريتا، أنقذيني بحقّ الآلام التي قاسيتها في حياتك الزوجيّة وفي الدير، وبحقّ الإحسان الذي فعلته نحو البؤساء والتعساء، وبحقّ الحبّ الذي حملته نحو يسوع وأمّه العذراء مريم، وبحقّ النعمة التي استحققتها بشوك إكليل المسيح.
تعالي إلى معونتي وأنقذيني. إنّها الصرخة الأخيرة التي أرفعها إليك، يا شفيعة الأمور المستحيلة وقدّيسة القضايا اليائسة.
أظهري حقيقتك والتمسي لي بشفاعتك النعمة التي طلبتها، فإنّي أتوب عن خطاياي وأعد بعدم الرجوع إليها، وأتعهّد بأن أشهر وأذيع في كلّ مكان فعل رحمتك وشفاعتك، شاكرًا لك هذه النعمة السماويّة التي نلتها بشفاعتك، وإنّي لا أزال أنتظر النعمة التي طلبتها.
(ثلاث مرّات أبانا والسلام والمجد)
صلاة ختام تساعية القدّيسة ريتا
أيّها الإله الكلّي الرأفة، الذي جعل القدّيسة ريتا تشتهر بعجائبها المستمرّة العظيمة، تعطّف علينا لكي نحصل بشفاعتها على ما نطلبه بإيمان، بواسطة سيّدنا يسوع المسيح. آمين.






