قداس القديس باسيليوس الكبير

قداس القديس باسيليوس الكبير تُقام خدمة قداس القديس باسيليوس الكبير عشر مرات في السنة: • في بارامونَي الميلاد المجيد والظهور الإلهي (أو في يومَي هذَين العيدَين إذا وقعا يوم الأحد أو يوم الإثنين) • يوم عيد القديس باسيليوس، في الأول من كانون الثاني • في الآحاد الخمسة الأولى من الصوم الأربعيني المقدَّس • في يومَي الخميس والسبت من الأسبوع العظيم المقدَّس • ليتورجية القدّيس باسيليوس الكبير: هي الليتورجية القديمة والرسميّة في كنيسة القسطنطينية، وتتميّز بطول أفاشينها (بالمقارنة مع ليتورجية القدّيس يوحنا الذهبي الفم)، وجمال لغتها، وبعمقها اللاهوتي، وغناها من الكتاب المقدّس وقوّة الفكر فيها ووحدته. ونتيجة كلّ هذا، يمكننا أن نعتبرها الأنافورا الأكثر جمالاً بين كلّ الأنافورات التي نُظّمت حتى يومنا. وإنّ كلّ ما لدينا من معطيات داخليّة وخارجيّة تميل إلى تأّكيد أصالة هذه الأنافورا: الصياغة، والأفكار، واللغة، وطريقة استعمال الكتاب المقدّس، إذا ما قارناها بمؤلّفات القدّيس باسيليوس الكبير بشكل عام. كذلك تتوارد الشواهد على أصالتها في المؤلّفات القديمة منذ أيام القدّيس باسيليوس، فقد ذكر القدّيس غريغوريوس النزينزي أن القدّيس باسيليوس كتب ليتورجيّة، كذلك أن فافستوس البيزنطي (بدايات القرن الخامس) وبطرس الشمّاس (القرن السادس) عرضا بعض المقاطع منها. أمّا لاونديوس البيزنطي (القرن السادس) والمجمع البنثكتي ٦٩٢م. ويوحنا الدمشقيّ (القرن الثامن) فقد جاؤوا على ذكرها، والمجمع السابع المسكونيّ(٧٨٧م) ذكر مقطعاً كاملاَ منها. وأخيراً أن كلّ المخطوطات الليتورجيّة التي تعود إلى الشكل البيزنطيّ، ابتداءً من المخطوط البربرينياني (القرن الثامن) وفيما بعد، تذكر هذه الليتورجية تحت اسم “باسيليوس الكبير”. الشكل الليتورجيّ البيزنطي: إن المناطق القديمة للتقليد الليتورجي الكنسي البيزنطي هي تراكي وآسية الصغرى. وكانت عاصمة الامبراطورية ملتقى تيارات ليتورجية مختلفة متأتية من أنطاكية وبلاد البنط وكبادوكية. فقد جلس على كرسي البطريركيّة في القسطنطينيّة بطاركة من أنطاكية (إفدوكسيوس Ευδόξιος وإفاغريوس والذهبي الفم ونسطوريوس) ومن كبادوكية (غريغوريوس اللاهوتي ونكتاريوس). وكان لمثل هؤلاء دور أساسيّ بلا شك في تطوّر الأشكال الليتورجيّة في القسطنطينيّة. وقد أثّرت حياة البلاط الملكي أيضاً على العبادة في القسطنطينيّة. إنَّ الشكل الليتورجيّ البيزنطيّ قد أخذ شكله النهائي بشكل عام في حدود القرن الثامن الميلادي كما يظهر من المخطوط البربرينياني 336 Βαρβερινός Κώδιξ، ( وهو أقدم إفخولوجي يعود لهذا الشكل الليتورجيّ). أمّا الخدم الرهبانيّة الأورشليميّة فقد حلّت مكان الخدم اليوميّة البيزنطيّة في مرحلة متأخّرة. Q2وقد كان للشكل الليتورجي البيزنطي لون عقائديّ ظاهر، كعقيدة الثالوث الأقدس، والخريستولوجية، وتعليم الكنيسة حول والدة الإله، وقد تركت عقيدة إكرام الأيقونات آثاراً واضحة في هذا الشكل الليتورجي. ومن ثم نتيجة وضع القسطنطينيّة الكنسي والسياسي من ناحية، والوضع السياسي السيء الذي مرّت فيه البطريركيات في الشرق من ناحية أخرى، انتشر هذا الشكل الليتورجيّ البيزنطيّ في كلّ مكان تقريباً، فقد قبلته الكنائس الأرثوذكسيّة في الشمال في بلاد البلقان وروسيا وجنوب إيطاليا وأنطاكية والإسكندريّة. وأصبح مع الوقت الشكل الليتورجيّ الوحيد السائد في الكنيسة الأرثوذكسيّة بكاملها. وقد تُرجم إلى كلّ لغّات الشعوب الأرثوذكسيّة كالسلافيّة والعربيّة والرومانيّة والجيورجيّة… إلخ يحتوي الشكل الليتورجيّ البيزنطيّ على ليتورجيتين: • الأولى: تحمل اسم القدّيس باسيليوس الكبير • الثانية: تحمل اسم القدّيس يوحنا الذهبي الفم وهناك خدمة القدسات السابق تقديسها (بروجيازميني) أيضاً المرجع: دراسات ليتورجيّة – البطريرك يوحنا العاشر ]]>