Homeالصليبالصلوات الخمس عشر الموحاة من سيدنا يسوع الى القديسة برجيتا

الصلوات الخمس عشر الموحاة من سيدنا يسوع الى القديسة برجيتا

الصلوات الخمس عشرة للقدّيسة بريجيتا هي صلوات مرتبطة بآلام السيد المسيح، وتُنسب إلى ما أوحاه الرب يسوع إلى القدّيسة بريجيتا بينما كانت تصلّي أمام صورة الصليب. وتُتلى الصلوات الخمس عشرة، بحسب هذا التقليد، يوميًّا لمدّة سنة كاملة، مع صلاة «أبانا» و«السلام عليكِ يا مريم».

الصلوات الخمس عشرة للقدّيسة بريجيتا

إنّ هذه الصلوات الخمس عشرة قد ألهمها ربّنا يسوع المسيح للقدّيسة بريجيتا، بينما كانت تخاطبه ملازمةً السجود أمام صورة صليبه المقدّس في كنيسة مار بطرس بمدينة روما.

وكانت، بعد أن تناولت القربان المقدّس، تصلّي بحرارة، تائقةً لتعلم كم ضربة احتمل فادينا وقت آلامه الخلاصيّة. فظهر لها مخلّصنا يسوع المسيح وخاطبها من صورة صليبه قائلًا:

«اعلمي يا ابنتي إنّي احتملت وقت آلامي في جسدي خمسة آلاف وأربع مائة وأربعًا وثمانين ضربة. وإن شئتِ أن تكرّمي هذه الجراحات ببعض العبادات، اتلي كلّ يوم خمس عشرة «أبانا الذي في السماوات»، وخمس عشرة «السلام عليكِ يا مريم»، مع الصلوات التالية، التي علّمها إيّاها بنفسه، طيلة سنة كاملة. وعندما تكون السنة قد انقضت، تكونين أنتِ قد كرّمتِ جراحاتي واحدةً فواحدةً».

الوعود المرتبطة بالصلوات الخمس عشرة

وأضاف بعدئذٍ بقوله:

«إنّ كلّ من صلّى هذه الطلبات مدّة سنة كاملة:

  • إنّه يخلّص خمسة عشر نفسًا من ذريّته، ويعتقهم من عقوبات المطهر.
  • خمسة عشر شخصًا من ذريّته يُحفظون ويُثبتون في نعمة الله تعالى.
  • يرجع من ذريّته خمسة عشر خاطئًا إلى التوبة.
  • كلّ من صلّى هذه الطلبات نال الدرجات الأولى من الكمال.
  • قبل موته بخمسة عشر يومًا أمنحه جسدي الثمين قوتًا، حتّى بفضله يخلص من الجوع الأبدي، وأمنحه ليشرب دمي الثمين حتّى لا يعطش إلى الأبد.
  • قبل مماته بخمسة عشر يومًا يندم بمرارة على جميع ذنوبه، وتصبح له معرفة كاملة بها.
  • أمامه أضع علامة صليبي الكلّي الظفر لنصرته وللدفاع عنه ضدّ وثبات أعدائه.
  • قبل موته، آتي مع والدتي المحبوبة جدًّا.
  • وأتقبّل ببركة روحه وأمضي بها إلى السعادة الأبديّة.
  • وإذا اصطحبته إلى هناك، أسقيه كأسًا من ينبوع لاهوتي، وهذا ما صنعته لآخرين، إلّا للّذين يصلّون هذه الطلبات.
  • ويجب معرفة أنّ من عاش ثلاثين سنة في الخطيئة المميتة، وصلّى بخشوع هذه الطلبات أو وطّد العزم على أن يتلوها، غفر له الربّ جميع ذنوبه.
  • ونجّاه من التجارب الشريرة.
  • ووقى وحفظ حواسه الخمس.
  • ونجّاه من موت الغفلة.
  • وخلّص نفسه من العقوبات الجهنميّة.
  • وينال من الله تعالى ومن العذراء الفائقة القداسة كلّ ما يسأل.
  • وإن كان عائشًا فيما مضى على هواه وغدًا سيموت، فإنّ حياته تطول.
  • ويتحقّق أنّه ينال الرتبة العالية بين الملائكة.
  • كلّ من يعلّم هذه الصلوات إلى غيره، أجره وسعادته لا ينقصان أبدًا، وإنّما يدومان ثابتين إلى الأبد.
  • حيث تُتلى هذه الصلوات يكون الله حاضرًا بنعمته».

كلّ هذه الامتيازات وعد بها سيّدنا يسوع المسيح المصلوب للقدّيسة بريجيتا، على شرط أن نصلّي كلّ يوم هذه الطلبات مدّة سنة كاملة بكلّ خشوع.

نصّ الصلوات الخمس عشرة

الصلاة الأولى

مرّة أبانا والسلام.

يا يسوع المسيح، العذوبة الأبديّة للذين يحبّونك، السعادة الفائقة كلّ سعادة وكلّ أمنيّة، رجاء وخلاص الخطأة، يا من أظهرت من أجل عظيم محبّتك أنّ كمال رضاك هو أن تكون بين البشر، فاتّخذت الطبيعة البشريّة، تذكّر الأوجاع التي عانيتها منذ لحظة ولادتك، وخاصّة خلال آلامك المقدّسة، كما كان مقرّرًا ومرسومًا في الفكر الإلهي منذ الأزل.

تذكّر يا سيّد، وأنت في العشاء الأخير مع تلاميذك، بعد أن غسلت أقدامهم، قد أعطيتهم جسدك المقدّس ودمك الثمين، وبينما أنت تعزّيهم بعذوبة أطلعتهم على آلامك المقبلة.

تذكّر الحزن والمرارة التي قاسيتها، كما عبّرت عنها قائلًا: «نفسي حزينة حتى الموت».

تذكّر يا سيّد المخاوف والضيقات والأوجاع التي تحمّلتها في جسدك قبل عذاب الصليب، بعد أن صلّيت ثلاث مرّات وأنت تتصبّب عرقًا دمويًّا، وبعد أن خانك تلميذك يهوذا، وقبضت عليك الأمّة التي رفعتها واخترتها، واتُّهمت من شهود زور، وحاكمك ظلمًا، في عيد الفصح، القضاة الثلاثة وأنت بريء وفي ريعان الشباب.

إنّك عُرّيت من ثيابك وأُلبست ثياب السخرية، وغطّوا وجهك وعينيك، وإنّك تلقّيت اللطمات، وكُلّلت بالشوك، وجعلوا في يدك قصبة، وربطت على عمود، ممزّقًا تحت المجالد ورازحًا تحت الشتائم والعار.

وتذكارًا لهذه الآلام والأوجاع التي رافقتك قبل عذاب الصليب، أعطني ندامة حقيقيّة واعترافًا صحيحًا وكاملًا، وتوبة صادقة ومغفرة جميع ذنوبي. آمين.

الصلاة الثانية

مرّة أبانا والسلام.

يا يسوع، الحرّيّة الحقيقيّة للملائكة وفردوس النعيم، تذكّر هول الحزن الذي عانيته عندما أحاط بك أعداؤك كأسود ثائرة، وبألف إهانة وبصقة وصفعة وغيرها من أغرب العذابات التي ابتُليت بها إلى أقصى حدّ.

أرجوك يا مخلّصي أن تنجّيني من أعدائي المنظورين وغير المنظورين، وتوصلني بحمايتك إلى كمال الخلاص الأبدي. آمين.

الصلاة الثالثة

مرّة أبانا والسلام.

يا يسوع، خالق السماء والأرض، الذي لا شيء يحويه أو يحدّه، أنت الضابط كلّ شيء بقدرتك، تذكّر العذاب الشديد المرارة الذي قاسيته عندما ربط الجنود يديك المقدّستين وقدميك على الصليب، وثقبوها من جهة إلى أخرى بمسامير ضخمة غير مسنّنة.

ولمّا لم يجدوك في حالة تمكّنهم من إشباع غضبهم، وسّعوا جراحاتك وزادوا ألمًا على ألم، وبوحشيّة غريبة مدّدوك على الصليب وسحبوك من كلّ صوب، مخلّعين أطرافك.

أتضرّع إليك بحقّ هذا الألم المقدّس أن تهبني مخافتك ومحبّتك. آمين.

الصلاة الرابعة

مرّة أبانا والسلام.

يا يسوع، الطبيب السماوي المرفوع على الصليب لتشفي بجراحاتك جراحاتنا، تذكّر شدّة الوهن والرضوض التي احتملتها في كلّ أطرافك، حتى لم يبقَ واحد منها في موضعه، وحتى لم يعد يوجد وجع مثل وجعك.

من قمّة الرأس حتى أخمص القدمين، لم يبقَ جزء واحد من جسدك بدون عذاب. ومع ذلك، تناسيت الأوجاع ولم تملّ الصلاة لأبيك من أجل أعدائك، قائلًا له: «يا أبتِ، اغفر لهم لأنّهم لا يدرون ما يفعلون».

من أجل هذه الرحمة الكبيرة، وتذكارًا لهذا العذاب، اجعل ذكرى عذابك المرير تثمر فيّ ندامة كاملة لمغفرة جميع خطاياي. آمين.

الصلاة الخامسة

مرّة أبانا والسلام.

يا يسوع، مرآة الضياء الأبدي، تذكّر الحزن الذي انتابك وأنت تتأمّل، في نور ألوهيّتك، المنتخبين الذين سيخلصون باستحقاقات آلامك المقدّسة، وترى في الوقت نفسه العدد الكبير من المنبوذين الذين يهلكون بسبب خطاياهم، وتتوجّع بمرارة على هؤلاء الخطأة الضائعين اليائسين.

إكرامًا لهذه الرحمة غير المتناهية وهذه الشفقة، وخاصّة بحقّ التسامح الذي أبديته نحو اللص الصالح قائلًا: «هذا اليوم ستكون معي في الفردوس»، أتضرّع إليك يا يسوع أن تصنع إليّ رحمة في ساعة موتي. آمين.

الصلاة السادسة

مرّة أبانا والسلام.

يا يسوع، الملك المحبوب والمرغوب للغاية، تذكّر الألم الذي قاسيته وأنت عريان، معلّق ومرفوع على الصليب. أهلك جميعهم وأصحابك تخلّوا عنك، عدا والدتك التي بقيت قربك برفقة القدّيس يوحنا، وأنت أوصيتهما الواحد بالآخر قائلًا: «يا امرأة، هذا ابنك»، وللقدّيس يوحنا: «هذه أمّك».

أتوسّل إليك يا مخلّصي أن ترأف بي في جميع بلاياي ومصاعبي الجسديّة والروحيّة، وأن تعينني في تجاربي. آمين.

الصلاة السابعة

مرّة أبانا والسلام.

يا يسوع، الينبوع الذي لا تنضب رحمته، يا من بتأثّر عميق من الحبّ قلت على الصليب: «أنا عطشان»، ولكنّه العطش لخلاص الجنس البشري.

أتوسّل إليك يا مخلّصي أن تشعل في قلبي الشوق لأصل إلى الكمال في كلّ أعمالي، وأن تطفئ فيّ شهوات الجسد والميول الدنيويّة. آمين.

الصلاة الثامنة

مرّة أبانا والسلام.

يا يسوع، عذوبة القلوب وحلاوة النفوس، بحقّ مرارة العلقم والخلّ الذي ذقته حبًّا بنا على الصليب، امنحني أن أتناول باستحقاق جسدك ودمك الثمين مدّة حياتي وفي ساعة موتي، حتى يكونا لنفسي الدواء والتعزية. آمين.

الصلاة التاسعة

مرّة أبانا والسلام.

يا يسوع، الفضيلة الملكيّة وسعادة النفس، تذكّر الألم الذي عانيته عندما كنت غارقًا في المرارة عند اقتراب الموت، مهانًا ومذلولًا من البشر، ومعتقدًا أنّ أباك تخلّى عنك، صرخت: «إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟».

بحقّ هذه الشدّة، أتوسّل إليك يا مخلّصي ألّا تدعني متروكًا في الشدائد وعذابات الموت. آمين.

الصلاة العاشرة

مرّة أبانا والسلام.

يا يسوع، يا من أنت لكلّ شيء البداية والنهاية، الحياة والفضيلة، إنّك لأجلنا غرقت في لجّة الآلام من قمّة الرأس حتى أخمص القدمين.

وإكرامًا لعظيم جراحاتك، علّمني أن أحفظ وصاياك بمحبّة حقيقيّة، هذه الوصايا التي طريقها رحب وسهل للذين يحبّونك. آمين.

الصلاة الحادية عشرة

مرّة أبانا والسلام.

يا يسوع، يا لجّة الرحمة الكثيرة العمق، أتوسّل إليك بحقّ ذكرى جراحاتك التي اخترقت صلب عظامك وأحشائك أن تنتشلني من الخطيئة، أنا الشقي الغارق في ذنوبي، وأن تخفيني عن وجهك الغاضب في ثقوب جراحاتك، حتى يمرّ غضبك وسخطك العادل. آمين.

الصلاة الثانية عشرة

مرّة أبانا والسلام.

يا يسوع، مرآة الحقيقة، علامة الوحدة، رباط المحبّة، تذكّر جراحاتك الجمّة التي ابتُليت بها من الرأس إلى القدم، وممزّقًا ومضرّجًا بدمك المعبود. أيّ وجع كبير وهائل احتملته من أجلنا في جسدك الطاهر!

يا يسوع الحلو للغاية، ما كان يمكن أن تصنعه وما صنعته؟

أتوسّل إليك يا مخلّصي أن تطبع بدمك الكريم كلّ جروحك في قلبي، حتى، بدون توقّف، أقرأ دائمًا آلامك وحبّك، وتذكارًا وفيًّا لعذابك، لتتجدّد في قلبي ثمرة آلامك، وليزدد حبّك كلّ يوم في قلبي حتى أبلغ إليك، أنت الذي هو كنز كلّ الخيرات وكلّ الأفراح التي أتوسّل إليك أن تهبني إيّاها، يا يسوع الكثير الحلاوة، في الحياة الأبديّة. آمين.

الصلاة الثالثة عشرة

مرّة أبانا والسلام.

يا يسوع، الليث الشديد البأس، الملك غير المائت والذي لا يُقهر، تذكّر الآلام التي عصفت بك عندما تلاشت كلّ قواك الجسديّة والقلبيّة، فأحنيت رأسك قائلًا: «كلّ شيء قد تمّ».

إكرامًا لهذا الضيق والألم، أتوسّل إليك يا سيّدي المحبوب أن تترأف بي في آخر ساعة من حياتي، عندما تكون روحي في النزاع ونفسي في اضطراب. آمين.

الصلاة الرابعة عشرة

مرّة أبانا والسلام.

يا يسوع، الابن الوحيد للآب، ضياء وصورة جوهره، تذكّر التوصية الخاشعة التي رفعتها إلى أبيك قائلًا: «يا أبتِ، بين يديك أستودع روحي».

ثمّ، جسدك ممزّق، وقلبك محطّم، وأحشاء رحمتك مفتوحة لافتدائنا، أسلمت روحك.

أتوسّل إليك يا ملك القدّيسين أن تقوّيني وتغيثني لأقاوم الشيطان والجسد والعالم، حتى إذا متّ عن العالم أحيا لك وحدك. اقبل، أرجوك، عند ساعة موتي، نفسي العائدة إليك.

الصلاة الخامسة عشرة

مرّة أبانا والسلام.

يا يسوع، الكرمة الحقيقيّة الخصبة، تذكّر دمك الفيّاض الذي سكبته بغزارة مثل العنب من تحت المعصرة، ومن جنبك الذي طعنه الجندي بضربة حربة قد أعطيت الدم والماء، حتى لم تبقَ ولا قطرة واحدة.

وكرزمة بخور متصاعد من أعلى الصليب، جسدك اللطيف تلاشى، وجفّت عصارة أحشائك، وصلب عظامك يبست.

إكرامًا لمرارة هذا العذاب، أتوسّل إليك يا يسوع الحنون أن تتقبّل روحي عندما أكون في النزاع. آمين.

صلاة ختاميّة

يا يسوع الحنون، اجرح قلبي حتى تكون لي، ليلًا ونهارًا، دموع التكفير والألم والحبّ خبزًا. اهدني كلّيًّا إليك، وليكن لك قلبي السكن الدائم، وليكن سلوكي مرضيًّا أمامك، ولتكن حياتي تمجيدًا لك، حتى أستحقّ بعد موتي فردوسك وأمجّدك إلى الأبد مع جميع قدّيسيك. آمين.

صورة الغلاف: المصلوب De Limpias هو عمل فنّان إسباني مجهول، محترم ومحفوظ ومكرّم في كنيسة مار بطرس في Limpias منذ عام 1755، وفي كلّ أنحاء العالم المسيحيّ منذ عام 1919. وهي السنة التي رأى فيها آلاف الشهود، وفي مرّات متكرّرة، المصلوب يفتح ويغمض عينيه، أحيانًا نحو السماء وأحيانًا في كلّ الاتجاهات. ورأوا أيضًا الدم يخرج من جراحاته التي سبّبها إكليل الشوك، حتى كاد أن يملأ وجهه وينتشر على كامل جسده.

RELATED ARTICLES

Most Popular