يُعتبر الأوّل من آب من كل سنة بداية الصوم المعروف بـ«صوم السيّدة»، الذي يمتدّ من ١ إلى ١٤ آب، عشية عيد انتقال السيّدة العذراء.
خلال هذه الأيام الأربعة عشر، تُقام في الكنائس البيزنطية صلاة الباراكليسي، وهي صلاة ابتهالية لوالدة الإله. ويمكن أيضًا ترتيل صلاة الباراكليسي الصغير عند الحاجة، في حالات المرض أو الضيق.
وقد جرت العادة أن تُرتَّل هذه الصلاة في الأديار على مدار السنة، في أوقات مختلفة، كما يُدرجها كثير من المؤمنين ضمن قانون صلاتهم اليومية.
كلمة «باراكليسي» تعني في اللغة العربية «التضرّع»، لأن معاني قطع القانونين، أي الباراكليسي الصغير والباراكليسي الكبير، تتوجّه بالتضرّع إلى العذراء، لكي تتشفّع لدى الله المحبّ البشر.
يتحيّر الدارسون في نسبة الباراكليسي الصغير إلى الراهب ثاوستيركتس المتوحّد أو ثاوفانس. أمّا الباراكليسي الكبير، فيقولون إنّه من شعر إمبراطور نيقية، الدوق ثيوذوروس الثاني، حوالي سنة ١٢٥٤م.
جرت العادة في الأجيال الأولى للمسيحية أن يطوف شعب القسطنطينية الحسن العبادة بخشبة الصليب الكريم في شوارع المدينة، من الأوّل من آب حتى الرابع عشر منه، لتكريس المدينة وحفظها من الأمراض، وخصوصًا رمد العيون الذي كان يُخشى تفشّيه بين الناس في ذلك الشهر.
وكان البطريرك والمؤمنون يدخلون كنيسة آيا صوفيا، ويتلون صلاة الباراكليسي بخشوع كبير، ويصومون الصوم المعروف بصوم السيّدة، من ١ إلى ١٤ آب.
«أيّتها الفتاة العذراء، لا تُعرضي عن الطالبين إليكِ المعونة، الذين يسبّحونكِ ويزيدونكِ رفعة مدى الدهور».
صوم مبارك وصلاة مقبولة للجميع.
إعداد ريتا من فريق صوت الرب






