أصيب بمرض السرطان وأصبح شفيعاً للمُصابين به

وُلد بيريغران في مدينة فورليForli  الإيطالية في العام 1265. عاش في القرون الوسطى، في زمن لم يكن فيه ملحدون يجاهرون بإلحادهم.
كان بيريغران ابنًا وحيدًا ومحبوبًا جدًّا من أهله. وفي تلك الحقبة، كانت فورلي، كسائر المُدن الإيطالية إقطاعيّة مستقلّة، يرغب كلّ من البابا والأمبراطور في ضمّها إليه.
وفي سنة 1277، كان أهالي فورلي يشعرون بنفور تجاه البابويّة، إلاّ أنّه ما من أحد كان يجرأ على المُجاهرة بموقفه. وفي سنة 1282 ، ولبسط سلطته عى المدينة، اضطرّ البابا إلى إلقاء الحرم عليها. 
ووسط هذه الأجواء، كان بيريغران من الشباب المُعارضين للبابا. ويُحكى أنه خلال إحدى الثورات، التقى بالقديس فيليب بينيزي Philippe Benizi، المولود في 15 آب 1233 في فلورنسا، والمنتمي إلى رهبنة “خدّام مريم”.  وخلال ولايته كرئيس عام للرهبنة، كلّفه البابا بأن يذهب إلى فورلي ليهدّئ النفوس هناك. فكان اللقاء ب بيريغران الذي صفعه على خدّه بعد خطاب مؤثّر ألقاه القديس فيليب أمام الحشود لتهدئتهم. وقد نتج ردّ فعل بيريغران عن خوف كبير من أن تبسط البابوية سلطتها على المنطقة.
إلاّ أنّ بيريغران تفاجأ بردّ فعل القديس فيليب الذي أدار له خدّه الأيسر، وهنا تحوّل إلى الكاثوليكية، والتحق برهبنة “خدام مريم” في سيينا. يُقال إنّه لم يكن يسمح لنفسه بالجلوس مدّة ثلاثين سنة، وإنّه كان يستغرق في ساعات من التأمّل معزولاً عن العالم.
كان بيريغران واعظاً تقياً، ومعرّفاً حكيماً. مُني بمرض الدوالي Varices نتيجة الساعات الطويلة التي كان يقضيها واقفاً. وسُرعان ما تحوّل مرضه إلى سرطان استلزم بتر أحد رجليه. وفي عشية العملية، أمضى بيريغران الليلة في الصلاة والتأمل، طالباٌ من الله أن يشفيه. وفي صباح اليوم التالي، زالت إمارات المرض عنه تماماً، وتمّت مُعجزة شفائه. وشاع الخبر في أنحاء البلاد كافة.
توفي القديس بيريغران في العام 1345، في الثامنة والخمسين من العمر، وقد رفعه البابا بنديكتوس الثالث عشر قديساً فوق المذابح عام 1726.
على غرار القديس بولس، كان القديس بيريغران يضطهد الكنيسة، إلى أن حصل على نعمة الاهتداء ومشى على خطى المسيح، فارتدّ معه الكثيرون وتابوا، فعادوا إلى طريق الرب. يُعتبر القديس بيريغران شفيعاً لمرض السرطان، لنطلب شفاعته في هذه الأيام التي يحكمها سيف هذا المرض، ضارعين إلى الله، سائلين إياه أن يُبعده عن الجميع، آمين.

]]>