عيد رئيس الملائكة ميخائيل

عيد رئيس الملائكة ميخائيل

(٦ أيلول)

تذكار أعجوبة مار ميخائيل في مدينة كولوسي

إنّ ميخائيل رئيس الجنود السماوية هو الذي قاتل مع ملائكته الأبرار الشيطان‪ ‬المتكبر وملائكته الأشرار وأخرجه من السماء وقال له:” مَن مثل الله” فكان‪ ‬هذا تفسير اسمه “ميكائيل”: مَن كالله، كما جاء في سفر الرؤيا (١٢:٧) وقد‪ ‬اتخذته الكنيسة المقدَّسة شفيعاً ومحامياً لها ولأبنائها
وتعيّد له اليوم،‪ ‬تذكاراً للأعجوبة التي صنعها في مدينة كولوسي المشهورة برسالة القديس بول
كان في تلك المدينة كنيسة على اسم القديس ميخائيل وقربها حوض ماء يأتيه‪ ‬الناس للإستشفاء من أمراضهم بغسلهم فيه، بواسطة إشارة الصليب المقدس وشفاعة‪ ‬صاحب المقام القديس ميخائيل‪‬فجاء رجل وثني له ابنة وحيدة خرساء منذ ولادتها وهي في العاشرة من عمرها،‪ ‬رأى جمعاً غفيراً من المسيحيين يغتسلون فيشفون، فسألهم، ماذا تقولون عندما‪ ‬تنضحون بالماء: أجابوا ” باسم الآب والابن والروح القدس، وشفاعة ميخائيل‪ ‬رئيس الملائكة”
ففعل مثلهم وسقى ابنته من الماء، فشفيت حالاً وتكلمت، فآمن‪ ‬الرجل وعيلته وبعض معارفه. فغضب الوثنيون وعزموا على هدم الكنيسة بتحويل‪ ‬مياه الحوض اليها‪.‬وكان حارس الكنيسة رجلاً من بعلبك يدعى ارخيبوس تقي متعبد للقديس ميخائيل‪ ‬ممارساً الصلوات والتقشفات الكثيرة. ولما اجتمع الوثنيون واخذوا يحفرون‪ ‬وراء الكنيسة وحول الحوض ليطلقوا المياه عليها. خاف ارخيبوس شر العاقبة،‪ ‬فأخذ يتضرع الى الله ويستغبث بالقديس ميخائيل، وقام في الكنيسة يصلي ‬ولما انتهى الوثنيون من الحفر
جاءوا ليلاً ليحولوا المياه سيلاً يصدم‪ ‬الكنيسة فيهدمها، اذا بالملاك ميخائل يظهر بقوة رب الجنود وبيده عصا ضرب‪ ‬بها صخرة عظيمة كانت قرب الكنيسة، فشقتها، فغارت المياه فيها ولم تصب‪ ‬الكنيسة بأذى. فانخذل الوثنيون وآمن منهم كثيرون. وازداد المسيحيون تمسكاً‪ ‬وثباتاً بايمانهم وتكريماً وتعبداً للقديس ميخائيل وثقة بشفاعته
ومنذ ذلك‪ ‬الحين، اخذوا يحتفلون بعيد خاص له، تذكاراً لهذه الاعجوبة الباهرة. وكان‪ ‬ذلك حوالي القرن الثاني للميلاد
صلاته معنا. آمين‪.‬

‪السنكسار الماروني

]]>