الجمعة, يونيو 21, 2024
No menu items!

"My sheep hear my voice,
and I know them, and they follow me."
John 10:27

Homeإنجيل الأحدالإبن الشاطر

الإبن الشاطر

بيوم من الأيام بيقرر الأبن الأصغر يترك البيت الأبوي ويمضي في سبيله، فقال لحاله لقوم أطلب الورثة من والدي وروح عيش حياتي عا راسي قبل ما موت. تاني يوم الصبح ركض لعنده والده وقال له يا بيي اعطيني حصتي من الميراث بدي عيش حياتي. سكين وصابت قلب الوالد يللي حزن كتير لكنه فكر بينه وبين نفسه وقال له يا ابني انا بحترم حريتك ورح أعطيك يللي بدك اياه بس انتبه عا حالك.
ضبضب اغراضه الابن ومشي وراح يبحث عن السعادة يللي كان مفتكر رح يلاقيها بعيد عن البيت، بين النسوان، مع عشرة السوء، بلا طول سيرة جمّع حدّ منه كل شي في اصدقاء من شباب وصبايا وصرف عليهم ثروة وقضّى معهم أجمل إيام عمره.
مرّت الايام وضربت مجاعة المنطقة يللي قاعد فيها وراح يبرم من بيت لبيت وما حدا كان يستقبله او حتى يقبل يشغله وصار يشتهي الأكل يللي بيتركوه الخنازير وما كان يلاقي، بقي عا هالحال لفترة حتى إجا وقت يقول لنفسه صار لازم ارجع عا بيت بيي وقول له غلطة بحقك وحق السماء اسمح لي اشتغل عندك وكون متل الأجراء تبعك.
في الصباح الباكر متل ما بيقولوا حمل حاله ومشي لان ما كان معه شي ليضبضبه.
هيدا النهار استيقظ الوالد قبل طلوع الضو وصاير حايص وكإنه عارف انه ابنه راجع، ساعة يطلع عالسطح، ساعة يمشي عا درب البيت، هو وعالسطح بيلمح خيال جايي، ما بينطر ليشوف مين -أكيد قلبه دليله- حمل حاله وبلش يركض لكن قلبه كان سابقه، وصل لعند هالخيال وشافه حقيقة امامه، ابنه يللي افتكره مات عم يشوفه حي قدّامه، ابنه يللي كان ضايع لاقاه.
ابنه قال له سامحني يا بيي انا ما بستحقك… هسّ قال له بييه وما سمح له يكمل الحكي. غمره وصار يبوسه وقال له خلص يا ابني ما تحكي شي، هلق وقت الفرح وطلب من الخدم يلبسوه أجمل ثوب ويحطوه بإصبعه الخاتم ويذبحه العجل لحتى يحتفلوا بعودة ابنه.
بهالوقت الأبن الأكبر رجع من الحقل ولاقى الحفلة ماشية بالبيت، سأل شو في؟ قالوا له رجع خييك ووالدك ذبح له العجل.
سكر راسه الابن الأكبر ورفض يفوت لكن والده عرف بالموضوع وطلع لعند ابنه الكبير وحاول يقنعه يفوت، لكن يبدوا انه هيدا الابن كان طمعان بالنعيم لذلك كان كل حياته عم يساير والده مش محبةً بوالده انما بالميراث.

ومن خلال هالخبرية ما فينا نقول غير انه مهما كانت خطايانا عظيمة وتبنا فا الله بيمحيها وبيسامحنا لانه والد حنون دايما ناطرنا نرجع لعنده من بعد ما نتغلب على كبريأنا.
واذا كان ابتعادنا عن الخطيئة انما هو فقط خوفاً من جهنم او طمعاً بالنعيم فبئس حياتنا التي قضيناها ولم نعرف مقدار محبة الله لنا وهو قد بذل ابنه الوحيد على الصليب من أجلنا ونحن لا نستحق هذه النعمة.

ربّي سامحني انا الخاطئ، فأنا لا استحق هذا الحب الكبير.
إعداد إيلي أبو زيدان

RELATED ARTICLES

Most Popular