القديس منصور دي بول

القديس منصور دي بول (١٥٨١-١٦٦٠م)

ولد القديس منصور في فرنسا من عائلة فقيرة، وتسلّم باكراًجدّاً حراسة قطعان البقر والغنم ولخنازير فتعلّم من الطبيعة التّواضع والبساطة.
دخل المدرسة بعمر ١٢ سنة وتفوّق بقواعد اللّغتين الفرنسيّة واللاتينيّة.علم عمّه الكاهن بتفوّقه فشجّعه على الكهنوت وبعمر ١٦ سنة اقتبل درجات الكهنوت الأولى، سيم كاهناً بعمر عشرين سنة.
دفعت به الظّروف للذهاب إلى مارسيليا وهو عائدا عن طريق البحر قبض عليه القراصنة وباعوه كعبد في تونس، وآخر من اشتراه أخذه معه إلى باريس حيث وجد الحريّة. هناك أمّن له أحد أصدقاءه وظيفة مرشد للملكة مارغو بمهمّة توزيع الصّدقات على الفقراء.
ثمّ تعرّف بشخص مرموق اتّخذه مرشده الرّوحي، وعيّنه كاهن رعيّة كليشي ثم عيّنه المعلّم الخصوصيّ للواء المسؤول عن الأسطول الملكيّ البحريّ.
وبعدها وُضع بتصرّفه المال المناسب ليؤسّس جمعيّة الرّسالة، وغايتها التبشير بالإنجيل في الأرياف، للآباء اللعازريين، ثم أسّس “أخويّة المحبّة” التي صارت “الجمعيّة العالميّة للمحبّة” لمساعدة الفقراء مادياً وروحياً واصبح هدفها الدفاع عن حقوق الفقراء والمنبوذين من المجتمع.
ثم اهتم بالأطفال اللقطاء أبناء الخطيئة، فبنى لهم بيوتاً تابعة لراهبات المحبة وأنشأ أيضاً ملجأ للمتسولين.
عُيِّن بعدها مرشداً روحيّاً عامّاً للاسطول الملكيّ البحريّ، راح يزور المحكومين بالأشغال الشّاقة ويعظهم ويرشدهم.
وفي حرب الثلاثين عاماً في أوروبا كان يوزع الطعام يومياً على ١٥ ألف شخص، وآوى بالدير ستمائة فتاة لحمايتهنَّ من الاعتداء عليهنَّ.
افتتح ديرًا في روما وأرسل خمسة كهنة لوعظ الشعب، كما أرسل بعض الآباء إلى جزيرة مدغشقر فنجح الآباء اللعازريّين في نشر المسيحية هناك، كما أرسل بعض من كهنته إلى تونس والجزائر لإنقاذ المسافرين الذين تعرضوا للأسر.
أمضى القديس منصور في دير اللعازريّين نحو ٣٠ سنة حيث كان يدير شؤون أبنائه، وشؤون بناته من راهبات المحبة في كل مكان
وبعد أتمام الرسالة المعطاة له من الله، انتقل إلى السّماء بعد أن أفاض في العمل على خدمة الفقراء وتبشيرهم بالإنجيل، وناضل ضدّ البؤس، والشّقاء، والمرض.
تعتبره الكنيسة اليوم شفيع جميع أعمال المحبّة، وفي فرنسا هو شفيع “المساعدة العامّة”.
عيده في ٢٧ أيلول من كل سنة.

إعداد ريتا من فريق صوت الرب