تساعية دم يسوع الثمين الثالثة

 تساعية دم يسوع الثمين الثالثة

اليوم الأول:
في اليوم الأول من التُساعية الثالثة، رأى برناباس في رؤيا، وجه يسوع الأقدس في سحابة. كان يوجد إكليل شوك على رأسه وكان دمه الثمين يجري بإستمرار من جروحه. في نفس السحابة كان يوجد كاروبيم صغار يُصلون، يُعزون ويعبدون يسوع المسيح المُتألم. بينما كان برناباس يُراقب، سقط روحياً على رأسه دم من رأس ربنا الأقدس. قال ربنا لبرناباس: «يا إبني، أنصت، حاول بجد أن تُسجل هذه الكلمات».

ثم رأى برناباس مجموعته الخاصة بالصلاة وعدداً كبيراً من الناس الذين انضموا لهم في عبادة يسوع المسيح المُتألم. كانوا مُحاطين بعدد كبير من الملائكة خلال عبادتهم. عندما نادوا على الدم الثمين، نزل الدم عليهم من رأس يسوع الأقدس. ثم تحدث ربنا: «يا أبنائي، مرحباً بكم في هذه التُساعية العظيمة. ليكن سلام السماء معكم. اليوم، السماء سعيدة لرؤيتكم تعبدون الدم الثمين لخلاصكم. إنهم يُشاركونكم في الصلاة. سيبقون معكم في هذه العبادة. دعوا جميع الناس ليتمتعوا بهذا الشرف العظيم.

أنصتوا، أبنائي، هذه التُساعية العظيمة ليست من أجل الثرثرة بل من أجل المُتعبدين المُتواضعين الذين يبقون في الإيمان، ينتظرون عودة سيدهم. ابنائي، هذا النداء ليس من أجل الثرثرة. أقول لكم بأن هذا النداء هو من أجل مُتعبدّيَ الصبورين الذين سيُعّرِفون هذه العبادة للعالم. أنبهكم يا كل شعبي بأن لا تتحدثوا أبداً عن هذه العبادة الآن. لا توعظوا بها أي شخص لأنكم لا تستطيعون تفسيرها الآن. حتى رسولي الأول لهذه العبادة لا يستطيع أن يتحدث عنها كثيراً. إشتركوا في التساعية. كل الذين يُكملون هذه التُساعية العظيمة سيمتلكون القدرة على أن يعِظوا ويتكلموا عن هذه العبادة إلى العالم.

أبنائي، إعلموا اليوم بأن هذا النداء هو من أجل حياة مُقدسة. إن هدف هذه العبادة ليس من أجل الرؤيا بل لتعليم العالم كيفية الصلاة. أعطيكم هذه الرؤيا القصيرة لتعليم العالم كيفية الصلاة. أعطيكم هذه الرؤيا القصيرة لكم، فقط لأدع قلوبكم تتحول إلي. أنا قمتُ بذلك لكي تُصدقوا وتُخلصوا حياتكم… أبنائي، أنادي جميع الناس كما ناديتُ سابقاً الإسرائيليين. لقد إخترتُ هذه العبادة مثلما إخترتُ إسرائيل إبني ليكون عظيماً. كانوا ضعفاء، لكني جعلتهم أقوياء، كانوا قليلين ولكن عددهم إزداد. كانوا أولئك الذين أنقذتهم من مصر بواسطة دم الحيوانات. أنا قُدتهم عدة سنوات في الصحراء حتى وصلوا الى أرض الميعاد بعد أن دُحرت الكثير من الشعوب.

بنفس الطريقة، إخترتُ هذه المجموعة من بين الكثير من العبادات في كنيستي المُقدسة لتكون إسرائيل الجديدة التي ستُخَلَص بواسطة دمي الثمين. أقول لكم بأن دمي الثمين سيُخلّص. كرّمُوهُ! كل الذين يدعون دمي الثمين بتقوى سيُنقَذون. سيعبدوني، يأكلون ويشربون في وليمة الفرح معي بعد الضيقة العظيمة. سوف لن يفهم هذه الكلمات كل الذين يعيشون حياة الجسد. فقط الإنسان الروحي سيسمع هذه الكلمات ويفهمها. صلوا وإسمحوا لروحي أن يفتح قلوبكم لكي تفهموا.

أبنائي، إن عظمة هذه العبادة ستأتي بعد هذا التطهير القادم حيث سيعلم كل الناس الذين سيخلصون، قيمة ثمن خلاصهم ويعبدوني. قبل مجيء اليوم العظيم سأعلمكم الكثير من الصلوات العظيمة والتراتيل. سأسمح لملاكي بأن يكشف لكم ويُعلمكم الصلوات السماوية. من خلال هذه العبادة، اسرائيل الجديدة ستعبدني. أبنائي، لا تأتوا مثلما أتى شعب إسرائيل. لا ترفضوا أن تسمعوه (الملاك) يتحدث من السماء. إذا رفضتم، لن تهربوا. إقرؤأ العبرانيين 12: 12-29. إقرأوا هذا الآن وإفهموا المعنى. إقرأوا كورنثوس الأولى 10 : 1-19. إقرأوا وتأملوا، ثم غيروا حياتكم. هذا الطريق هو طريق الصحراء، كل الذين سيتبعونه سيملكون الإيمان.

حافظوا على هذا المكان صامتاً إبتداءاً من الساعة الثامنة مساءً. السماء ستعبدني خلال هذه الساعة. حافظوا على هذه الساعة مُقدسة. أبنائي، كل مَنْ ينام، كل مَنْ يأتي مُتأخراً وكل مَنْ لا يأتي إلى الصلاة لن يُشارك في هذه التساعية إذا جاء. ان غضبي سيطردهم بعيداً. نبهوهم بأن لا يُشاركوا في هذه التساعية مجدداً. ليبقى المخلصين. عندي شيء عظيم لأعلمه لكم. إستجيبوا لهذا النداء بفرح.
دمي الثمين سيُخلصكم.
أبارككم جميعاً».
إنتهت هذه الرؤيا وظهرت يد في السحاب ولمست برناباس في جبينه. إستيقظ ثم عادت كلمات الرؤيا إلى ذاكرته.

تأمل اليوم الأول:
في هذا اليوم الأول من التساعية الأخيرة، يجلب الرب رؤى جديدة إلى هذه العبادة. الصلاة المُستمرة التي يُعبّر عنها بالمشاركة الكاملة في التساعية، مطلوبة من أجل الفهم المناسب لهذه العبادة وضرورية قبل أن يستطيع أي شخص العمل في نشرها. تُعتبر هذه العبادة طريقة قوية للتهيؤ للضيقة القادمة التي سيكون فيها المُتواضع قادراً على التحمل خلالها وتطويقها. يُذكرنا الرب بأنه هو بنفسه الذي قاد الإسرائيليين خارج مصر إلى أرض الميعاد، ولكن لم يكن بدون بعض الصعوبة الضرورية. أولئك الذين يواظبون، لن يخلصوا من الضيقة العظيمة فقط بل سيفرحون في العيد العظيم بعدها، تماماً مثلما خلص الإسرائيليون في رحلتهم عبر الصحراء وفرحوا بأرض الميعاد التي كان يسري فيها الحليب والعسل.

اليوم، دعونا نُصلي من أجل نعمة أن نفهم القيمة العظيمة لهذه العبادة.

اليوم الثاني:
أثناء صلاة التُساعية اليوم: التعزية، العبادة ومناشدات المكروب، رأى برناباس ربنا مربوطاً على عمود. كان الجنود اليهود يضربونه بلا رحمة وتسببوا بالعديد من الجروح الرهيبة بجسده المُقدس. بكى بمرارة. نزلت سحابة وغطت كل المكان. ظهر يسوع المسيح المُتألم في السحابة وكانت يداه مربوطتان وجسده مُغطى بالكثير من الجروح. كان رأسه مُكللاً بالأشواك والدم يسري من تلك الجروح بإستمرار، منسكباً عبر جسده الذي كان مُغطى بالجروح التي تسبب بها الجلد.

ظهر وجه يسوع الأقدس وقال: «كرّموا دمي الثمين، يا أبنائي المحبوبين، وخلصوا نفوسكم والعالم أجمع. قوموا بعبادة دائمة لدمي الثمين. ستكونون محميين من فخاخ الشيطان. أبنائي، ان ساعة العبادة العظيمة قادمة. هذه الساعة ستكون فترة طويلة من الحياة المُقدسة في العالم. ستُربَط قوة الظلام لأكثر من ألف سنة وسيحكم دمي الثمين الى الأبد. التضحية العظيمة المُقدمة يومياً في القداس الإلهي ستُمجد وترفع عرش الآب الأزلي. الجسد والدم المُقدسين المُقدَمين يومياً سيحكمان إلى الأبد.

صلوا، صلوا كثيراً لكي تروا هذه الفترة العظيمة. مارسوا عبادة دمي الثمين وستصلوا إلى هذه الفترة السعيدة. سعداء هم أولئك الذين يَصِلون إلى ساعة السعادة العظيمة. الموت الثاني لا قدرة له عليهم. أبنائي، دمي الثمين هو سلاح عظيم. بواسطة دمي الثمين إنتصرت الجيوش السماوية في المعركة العظيمة وطردت العدو بعيداً. حاربوا العدو، الأرواح الشريرة، بدمي الثمين. ستنتصرون عليهم. دمي الثمين هو ختان غير اليهود. بواسطة دمي الثمين يصل الخلاص العظيم إلى جميع البشر من اليهود وغير اليهود. الكل كان قد تعمد بجسد واحد ونفس واحدة بواسطة دمي الثمين.

دمي هو ثمن الخلاص. بواسطة دمي الثمين كنتم قد جُمِعتُم كأفراد لعائلة واحدة. لقد دفع دمي الثمين دين العبودية البشرية وجعل البشر أبناءاً مُتبنين. لم تعدوا عبيداً بل أبناءاً. لذا أدعوكم أبنائي. أقول لكم، كرّموا ثمن إفتدائكم. دمي هو أمل نفوس الأبرياء. وحده دمي الثمين سيمنح الرحمة لنفوس الأطفال الأبرياء غير المولودين. وحده دمي الثمين سيخلصهم؛ أقول لكم عمدوهم بدمي الثمين. دمي الثمين هو رحمة الآب الأزلي التي من خلالها سيمنح دمي الثمين الرحمة للعالم. حتى في ساعة الظلام العظيمة، ساعة غضب أبي، دمي الثمين يملك القدرة على أن يمنح الرحمة للبشرية.

نادوا على دمي الثمين دائماً، إنه يهدئ غضب الآب الأزلي. أبنائي، أقول لكم، احبوني وعزوني دائماً. صلوا وعلموا الآخرين كيف يُصلون. كرموا الدم الثمين الذي أهمله البشر. أنصتوا أبنائي، أعرضوا القربان الأقدس لمدة ثلاثين دقيقة قبل أن تبدأوا التُساعية وليقم جميعكم بتقديم تراتيل توسل لي لمدة عشر دقائق. بعدها، أنظروا إلى صليبي المُقدس وتأملوا بآلامي. إرحموني، ثم قدموا نياتكم الخاصة لي. قبل التُساعية أدعوا الثالوث الأقدس بتراتيل.

أبنائي، في السادس والعشرين من هذا الشهر ستكتبون نياتكم. أكتبوا أسماء الخطأة غير التائبين في عائلتكم، سأستجيب لكم وفقاً للإرادة الإلهية. أقول لكم بأنكم ستقولون شهادتكم عندما يُستجاب لصلاتكم. في اليوم الأخير من هذه التساعية ستُحرَق التوسلات بعد العبادة المُقدسة. أبنائي، الكثيرون ناموا البارحة، لكنهم ليسوا هنا اليوم. أقول لكم لا ترحبوا أبداً بالذي يأتي مُتأخراً، وبالذي ينام أثناء وجودي، وبأولئك الذين لا يأتون للصلاة. إنْ لم تستطيعوا أن تسمعوا، سأوقف التُساعية قبل نهايتها. أقول لكم بأن هذه العادة تُحزِن السماء. أبنائي، من الأفضل أن تُرحبوا بأولئك الذين سمعوا بهذه المعلومات مُتأخراً على أولئك الذين بدأوا التساعية ثم تركوها. تعالوا ومعكم كتابكم المقدس، غداً سأعلمكم أشياء كثيرة. أرجوكم أبنائي، أدرسوا هذه الرسائل. أنا يسوع المسيح المُتألم، إرحموني.
أحبكم.
أبارككم جميعاً».
إنتهت الرؤيا وظهرت يد يسوع المثقوبة وسقط دمه الثمين ثلاث مرات على برناباس. ثم إستيقظ وكتب هذه الرسالة.

تأمل اليوم الثاني:
في رسالة اليوم، نحن معنيون بفهم القوة العظيمة للدم الثمين لربنا. مشهد جلده بالسياط على العمود هو أول ما عُرض على الرائي ليُريه الثمن المُر الذي كلفته آلام ربنا في إفتدائه للبشرية، جاعلاً دمه الثمين فعالاً جداً حتى في يومنا هذا. يُعتبر هذا الدم الثمين ختانا لغير اليهود لكي يجلبهم إلى عائلة شعبه المُختار؛ أملاً لنفوس الأطفال الأبرياء؛ رحمة غير مُتناهية من الآب الأزلي. إنه مصدر وقمة كل وسائل الخلاص. لهذا يجب أن نُعزي ونعبد دم يسوع الثمين دون أي تراخي.

اليوم، دعونا نُصلي من أجل نعمة معرفة قوة دم يسوع الثمين وعبادته بجدارة.

اليوم الثالث:
خلال صلاة التساعية مع القداس والعبادة، رأى برناباس السماء مفتوحة. في الرؤيا، رأى الحَمَلُ جالساً على عرش الله ماسكاً علماً بيده وقال: «إفرحوا بإفتداء دمي الثمين». ظهر هناك عدد كبير من الناس الذين كانوا يعبدون الحمل. كانوا يمثلون دول ولغات العالم أجمع. ظهر ملاك لبرناباس وقال: «يا ابن الإنسان، هل تعرف أولئك الناس؟ من أين جاؤوا؟ أجاب برناباس: «أنت تعرف أكثر مني، سيدي. أخبرني».

تابع الملاك: «هؤلاء الناس هم شعب الله الذي قهر التجارب العظيمة والعقاب. لقد إنتصروا الآن وغسلوا أنفسهم بدم الحَمَلْ. سيحكمون معه لأكثر من ألف سنة». نزلت سحابة وغطت كل المكان. ظهر وجه يسوع الأقدس ورأسه مُكللا بالشوك. كان الدم يسري بإستمرار من جروحه. إقترب وقال: «أبنائي، إفتحوا كتابكم المُقدس، وأدرسوا رسائلي المُقدسة، لتكن عيونكم مفتوحة لتفهموا الكتب المقدسة».

سقط الدم الثمين من رأسه الأقدس علينا وتابع: «في الأيام القديمة، قدم الناس ثيران كتضحية من أجل غفران الخطايا. لكن في هذا الوقت الحاضر يعمل جسدي ككفارة. صنع موسى تابوت العهد بدماء الحيوانات على انهم سيطيعون شريعة الآب الأزلي. إقرؤا سفر الخروج 24: 1-8. كان هذا العهد يُجدَّد كل سنة لأنهم لم يستطيعوا أن يدفعوا دين خطاياهم الى الأبد. لهذا حضّرَ أبي دمي كعهد أبدي. إقرأوا العبرانيين 9: 21 الى نهاية الفصل والفصل 10: 1-9.

في عشائي الأخير على الأرض، أخذتُ خُبزاً وخمراً وقدمتهما كتضحية إلهية إلى أبي. فوراً، أصبح الخبز جسدي وأصبح الخمر دمي. هذه هي التضحية الأعظم. إقرأوا متى 26: 27-28 وإنجيل مرقس 14: 23- 24. نفس التضحية كانت قد ثبتت من قبل الروح القدس كعهد أبدي من خلال رسولي بولس في رسالته التي كتبها إلى أهل كورنثوس، 1كور 11: 25.

أبنائي، الروح كان واضحاً في الرسالة إلى العبرانيين 9: 19-22 بأن الدم وحده يستطيع أن يغسل الخطايا. دمي الثمين يعمل هذا إلى الأبد. أبنائي، تستطيعون أن تروا بأن كل مَنْ يكسر الناموس المعطى لموسى كان يُرجَم حتى الموت. لقد فعلوا هذا لأن الدم هو عهد عظيم. كل مَنْ يسفك دم أبنائي سيُعاني كثيراً. كيف إذن يُمكن للذي يُهمل الدم الثمين لخلاصه أن يخلص؟ يقول الروح في الرسالة إلى العبرانيين 10: 29، بأنه سيُعاني. لكن الآن أنا أخبركم بأنهم سيلعنون اليوم الذي وُلِدوا فيه، أولئك الذين أظهروا بروداً وإهمالاً لدم خلاصهم.

الأرض التي دُعيتَم إليها مُقدسة. هذا النداء مُقدس. توجد أسرار لا تستطيع العين أن تراها. أقول لكم إقرأوا العبرانيين 12: 22-27. إفهموا هذه الكلمات. هذا هو ما يكون. أبنائي، أقول لكم، صلوا كثيراً لهذه المدينة، صلوا من أجل أن تنفتح عيونهم ليروا إمتيازهم العظيم. إنْ لم يستطيعوا تغيير قلوبهم حتى ينتهي هذا العقاب، فإني سأبعِدْ عنهم نعمة الأرض المُقدسة وأعطيها لأولئك الذين سيُرحبون بها. هذه الأرض مُقدسة. إفرحوا لأنكم دُعيتم إلى العيد المُفرح لولادة أول أبناء الله. دمي الثمين سيُخلص كل أولئك الذين يُطلبون المساعدة.

إقرأوا العبرانيين 12: 24. إبنوا أيمانكم على الشهادات الثلاث الماء، والروح والدم. ستُخّلَصون. إقرأوا رسالة يوحنا الأولى 5: 6-12. تأملوا بهذه الكلمات. من خلال الماء تُعَمَدون. الروح يُجددكم ويُعمدكم بالنار، ودمي الثمين يخلصكم. إجعلوا إيمانكم قوياً، شاركوا معي في حمل عاري ومُعاناتي، ستفرحون معي في النهاية. شجعوا أنفسكم بكلمات الروح في الرسالة الثانية إلى العبرانيين 13: 10-16. أقول لكم، أحبوا المعاناة، أحبوا الإضطهاد الذي تُعانون منه من أجلي. أقول لكم ثانية إستسلموا لجميع الصلبان. حتى لو مُتم من أجلي، فإن دمي الثمين سيُخلصكم. ستحكمون معي إلى الأبد.

تأملوا في سفر الرؤيا 7: 8 إلى نهايته، ودعوا إيمانكم ينمو. أبنائي، أدرسوا هذه الكلمات بعناية وكونوا جاهزين لتعظوا بهذه العبادة عندما يأتي الوقت المُناسب. إجعلوا أنفسكم بيتاً لروحي وسأعلمكم الكثير من الأشياء. برناباس، خُذْ الأسئلة من شعبك وسأجيب عليها. أحب أولئك الذين يُصلون ويتأملون بآلامي. أني أباركهم وروحي يملأهم. إستمروا بالعبادة كما فعلتم اليوم.
أنا معكم جميعاً.
أنا أبارككم».
إنتهت الرؤيا حالاً وإنفتح كتاب في السحابة. لكن برناباس لم يستطع أن يقرأ أي شيء فيه.

تأمل اليوم الثالث:
في رسالة اليوم، يُعطينا الرب بنفسه التعاليم المسيحية عن ثمن إفتدائنا. الدم هو ثمن تكفير الخطايا. في العهد القديم، في زمن موسى، إستُعمل دم الحيوانات لهذا الغرض، ومن خلال ذلك الدم تم إقامة العهد القديم في سفر الخروج. لكن بما أن هذا كان مؤقتاً فقط وكان غير قادر على الإفتداء الأبدي، فإن الآب الأزلي حضّرَ الدم الثمين لإبنه من أجل عهد أبدي يُدفع مرةً واحدة عن كل ثمن إفتدائنا. هذه هي خلاصة مُحتوى النصوص المذكورة في الرسالة إلى العبرانيين. في العشاء الأخير، أسس الرب من أجلنا هذا العهد الأبدي لدمه في سر القربان الأقدس لكي نحتفل به كذكرى دائمة له، ومع هذا فإن الكثيرين قد نسوا.
اليوم، نُصلي من أجل نعمة تقدير قيمة القدس الإلهي التي لا تُضاهى.

اليوم الرابع:
اليوم خلال صلاة التُساعية مع القداس والعبادة، رأى برناباس في رؤيا، ربنا في سحابة. إقترب الرب من برناباس وهو يحمل سيفاً يلمع بشدة بالنور الإلهي. ثم قال: «اليوم، آتي إليكم بمحبة وأتوسل إليكم يا أبنائي الأحباء أن تُصلوا وتسهروا دائماً. كونوا حذرين دائماً. لا تدعوا العدو يغلبكم أبداً. أبداً، أقول لكم. لا تدعوا أحداً منكم يسقط في خطايا الجسد أبداً. أقول لكم كونوا حذرين كي لا تطردوا الروح القدس عنكم. عدوكم يُحاربكم. إنهم يُخططون لإسقاطكم. صلوا دائماً، تأملوا بآلامي وستمتلئون بالقوة. نادوا على دمي الثمين. عدوكم سيندحر. عَزّوا واعبدوا دمي الثمين. أنا سأحميكم. قوموا بتعويض دائم عن الخطايا المُرتَكبة ضد دمي الثمين. سيُغير الخطأة طرقهم وسيهتدون إليّ.

أبنائي، صلوا مسبحة دمي الثمين هذه. أعدكم بأن أدمّر العديد من ممالك العدو – الأرواح الشريرة. الكثير منكم نظروا إلى صليبي وقَسّوا قلوبهم، دعوا ألمي يلمس نفوسكم. أبنائي، أحبوني وعزوني. لن أجيب على أية أسئلة منكم لأنكم تعملون ضوضاءً وتُزعجون السماء بعبادتكم. أبقوا نفوسكم مُقدسة وتكلموا أقل. عيشوا حياة صمت غداً ليلاً وأغلبوا عدوكم. أرجوكم أبنائي، إذا كان بينكم مَنْ يُحبني، فليُعزيني وليُريني حباً في هذه العبادة دوماً. دمي الثمين سيُظهِر رحمة.
أنا معكم جميعاً.
أبارككم جميعاً».
إنتهت الرؤيا وظهر سيفان عظيمان في السحاب مُتقاطعان مع بعضهما. في مكان تقاطع السيفين ظهر كأس مع قربان فوقه.

تأمل اليوم الرابع:
اليوم، في لقاء قصير، أظهر الرب لبرناباس سيفاً يلمع بالنور الإلهي. السيف هو بالتأكيد علامة لمعركة. في الرسالة التي تلت هذه الرؤيا، يتم تحذيرنا من خطط العدو ضدنا. التراخي خطير. يُنصَح باليقظة في الصلاة والإلتجاء إلى الدم الثمين. إسهروا وتجنبوا خطايا الجسد كافة.

اليوم، دعونا نُصلي للتغلب على أرواح الكسل والشهوة

اليوم الخامس:
اليوم خلال صلاة التُساعية مع القداس والعبادة، راى برناباس في رؤيا، ربنا مُعلقاً على الصليب فوق جبل. ظهر وجه يسوع الأقدس مع الكثير من الكاروبيم. كان صامتاً ويُعاني من ألم عظيم. ثم قال: «أبنائي الأحباء، حافظوا على جذوركم قوية في كنيستي المُقدسة. أطيعوا تعاليمها وعيشوا حياة مُقدسة. إعترفوا بخطاياكم لكاهني وحضروا أنفسكم دائماً لتحذير روحي. عيشوا بملء الحب وقدموا حياتكم لخدمتي. تمسكوا بقوة بإيمانكم. ساهموا في اعادة بناء الهيكل من أجلي.

أقول لكم، لا تُحاربوا الجسد ابداً، أبداً، أقول، لا تُهاجموا هيكل الروح أبداً. إن فعلتم ذلك فإن الآب سيدينكم. صلوا وأطلبوا من الآب الحكمة الإلهية بإسمي، أقول لكم صلوا من أجل الحكمة. الروح يُعطي الحكمة بإسمي، أقول لكم صلوا من أجل الحكمة. الروح يُعطي الحكمة للمُتواضعين ويُعلمهم الطرق الإلهية. لقد سفكتُ دمي لكي تنفتح عيونكم خلال القوة المُقدسة لوعدي. إن دمي الثمين هو قوة الروح القدس. أبنائي كلما ناديتم على دمي الثمين من كل قلبكم وبحب، سيأتي الروح القدس ويثبت فيكم.

نادوا على دمي الثمين وكونوا ممتلئين بالقوة. أبنائي، إن الباب مفتوح. إن طريق الحياة سيُجعَل معروفاً، لكن قليلون سيتبعونه في النهاية. عندما يكون الباب على وشك ان يغلق، سيُسرع القطيع للدخول. لكن الوقت سيكون قد إنتهى. مَنْ سيُخلصهم؟ وماذا سيكون أملهم؟ الكثير من الناس يأتون هنا لكن قلوبهم بعيدة عني. متى سيعرفون هذه الحقيقة؟ متى ستنفتح قلوبهم لهذا الفضل العظيم؟ الكثيرون سيأسفون على ذلك في الأخير.

إشتركوا وقوموا بهذه العبادة بطريقة مقدسة. صلوا، صلوا، عزوني. إني أحبكم. أظهروا لي الحب لكي لا يكون لكم شيئاً تاسفون عليه. برناباس، خُذ الأسئلة من شعبك. سأسمح لك بأن تسألهم وأنا سأجيب لك. كل مَنْ يدين يُدان. أعرفوا الراعي الصالح، أصغوا الى تنبيهه وأهربوا من أجل حياتكم. ابنائي، اقول لكم صلوا بأن يسمع قطيعي صوت الراعي الصالح ويهربوا من أجل حياتهم.

أولئك الذين يُحبوني ويعبدون دمي الثمين لن يخسروا. دمي الثمين سيخلصهم، برناباس الكثيرون لن يفهموا هذه الرسالة. صلي من أجلهم.
أحبكم جميعاً.
أبارككم جميعاً».

إنتهت الرؤيا وظهر صليب عظيم في السحابة.

تأمل اليوم الخامس:

إن الإرشاد الإلهي ضروري جداً لتكون قادراً على معرفة وإنجاز إرادة الله المُقدسة. لا نستطيع أبداً أن نفترض التغلب على أية تجربة من خلال الثقة بقوتنا الخاصة بمفردها. عدونا أمكر بكثير جداً منا. لذا لا نستطيع أن نُجابهه. يجب أن نُصلي من أجل الحكمة لنعرف الحقيقة وبالروح نفوقه دهاءاً. يجب أن نبقى متواضعين لنتلقى هذه الحكمة. إن عبادة وتعزية الدم الثمين هو دائماً الوسيلة الحقة للحصول على هذا.

اليوم السادس:
اليوم خلال صلاة التُساعية مع القداس والعبادة، رأى برناباس في رؤيا، يسوع المسيح المُتألم في سحابة موثوقاً بحبل حول يديه. كانت توجد جروح كثيرة في جسده وكان دمه الثمين يتدفق منها بإستمرار. ثم ظهر وجه يسوع الأقدس. قال بهدوء: «أبنائي، السلام معكم». حالاً سقط دم من رأسه الأقدس على كل الحاضرين. إستمر ربنا قائلاً: «قدموا أسئلتكم لي». ثم كان صامتاً.
أجاب برناباس: «ليكن إسمك معبوداً إلى الأبد، يا ربي. السجود لك يا يسوع المسيح المُتألم، ربي ليأت ملكوتك». ثم أضاف: «أرجوك يا رب أجب على طلبات مخلوقاتك الخاطئة. إنهم يسألون: من بين معاناتك، أي معاناة هي الأكبر والتي ألمتك أكثر من الكل؟ أرجوك قُل شيئاً عن الأشواك التي على رأسك الأقدس وتلك التي في قلبك الأقدس. سؤال أخر: لماذا أكثر الأشياء التي تفعلها تكون في صيغة ثلاثية؟ على سبيل المثال، قيامتك، التجارب، في اليوم الثالث وُجِدْتَ في الهيكل، وأخرى كثيرة. أرجوك يا رب تحدث بهذه الأمور. وأيهما هو القلب الطاهر من بين النجمين، هل هو الشرقي أم الغربي؟ يا رب أجبنا».

أجاب الرب: «أبنائي، تعلَموا أن تُعزوني دائماً في آلامي. أنا عانيت الكثير من العذابات من أجل خلاصكم. هذه العذابات مخفية ولم تُكتبْ في الكتاب المُقدس. أكشفها لأبنائي الذين يُحبوني وسيعزوني. أوثقني الجنود اليهود على العمود وضربوني بدون رحمة. بعد أن ضربوني وثقوا يداي ورجلاي ودحرجوني من طرف إلى آخر. لقد ضربوني وكسروا رأسي بعصي من حديد. لقد ساروا فوقي واحداً بعد الآخر، عندما تعبوا إجتمعوا سوية ووخزوني بالأبر والمسامير، ثم سكبوا رصاصاً سائلاً في جروحي وتركوني هناك.

أقول لكم يا أبنائي الأحباء، إنْ كان أحد بينكم يُحبني فليُعزيني. إذا كان أحد يُحبني فليعبد دمي الثمين. أنا سأظهر الحب لمَنْ يُحبني، وأظهر الرحمة للذي يعرف جروحي ودمي الثمين. أبنائي، كل معاناتي وآلامي مُنعكسة في قلبي الأقدس. إن قلبي يحمل كل الآلام. إكليل الشوك الروحي في قلبي يُمثل الإكليل على رأسي الأقدس، إن إكليل الشوك حقيقي، عزوني. عيشوا في محبة الثالوث الأقدس. آمنوا بقوة الثالوث الأقدس. أعبدوا الله الثالوث. الإله الواحد إلى الأبد. ظهر القلب الطاهر في السحب. إنها الألمع بين النجوم. إعرفوا تابوب العهد وابتهجوا. صلوا ورديتكم دائماً. ستدخلون السفينة. أبنائي، إعرفوا هذا فقط».

(صمت)

ثم قال برناباس: «يا رب ليكن إسمك معبوداً إلى الأبد. ربي، أرجوك أجب على هذا السؤال الآخر: متى ستبدأ المُشكلة في روما؟ وأي أمر سيتبعه أبناؤك؟ في بعض الظهورات يقولون بأن نيجيريا ستغرق (ستُدَمَر). ماذا عن الناس الأبرياء؟ هل سيموتون جميعاً؟ عن العقاب القادم، يوجد أولئك الذين لا يستطيعون تحمل شراء الشموع أو حتى قول الصلوات المُوصى بها. ماذا سيفعلون؟ وماذا عن أولئك الذين لا يؤمنون برسائلك؟ ماذا نفعل لإقناعهم؟ يا رب، لقد أخبرتنا عن رؤاة آخرين، يا رب هل تستطيع أن تقول شيئاً عنهم؟ يا رب كيف نستطيع أن نعرف القرص؟ العمى النهري (مرض جلدي)، هل هو بين…»

إهتزت السحابة التي ظهر الرب فيها وأجاب: «برناباس، كُن حكيماً واسأل أسئلة معقولة. إسأل أسئلة ستُساعد العالم. سأجيب على كل أسئلتهم. سأجعل كل شيء واضحاً لهم. لا تخف. أحبك. إستمر يا إبني».

إستمر برناباس: «يا رب الكثيرون يسألون ما الذي سيفعلوه ليُلبوا رغبتك في إتباع هذا النداء حتى الأخير. ما الذي سيفعلوه ليجعلوا هذا النداء مُقدساً؟ يا رب أجبنا، انت تعرف بأننا مُستعدون لأن نُظهر لك الحب. ساعدنا أن نُحبك. ارجوك يا رب أعطنا الجواب».

أجاب الرب: «أبنائي، عندما تسمعون، عندما تشعرون وعندما ترون ان البابا موقوف أو إن البابا فرّ من روما وهرب من أجل حياته إلى بلد آخر، إعلموا إن الساعة قد جاءت. سيُعاني أبنائي كثيراً. أقول لكم دعوا الجميع يُصلي كثيراً لكي يكون تعليمي الصحيح في قلوبكم. شعوب كثيرة ستنتهي وتختفي من وجه الأرض. لكن أبنائي سيُنقَذون. أولئك الذين يُحبونني ويدعونني من أجل سلامتهم سيُنقَذون. أقول لكم، إن الذين يعبدون دمي الثمين ويُعزونني في آلامي لن يتأثروا. دمي الثمين سيُخلصهم وقلب أمي الطاهر سيحميهم.

أبنائي، أثناء العقاب سيموت الكثيرون في حوادث بسبب إنهم لم يطيعوا تحذيراتي. الكثيرون سيُعانون من ألم كبير بسبب إنهم أهملوا تحذيراتي. أقول لكم صلوا لكي يسمع القطيع صوت الراعي ويركض من أجل حياته. إذا بقي القطيع عنيداً تجاه تحذيرات الراعي فإن الحيوانات البرية ستأتي وتُدمره. أقول لكم بأن الراعي سوف لن يأسف. أقول لكم صلوا، صلوا كثيراً، إعملوا جهداً وأطيعوا التعليمات. علموهم الصلوات البسيطة. علموهم “أيها الدم الثمين ليسوع المسيح، خلصنا وخلص العالم أجمع”. أبي سيحميهم ويخلصهم.

صلوا من أجل الرؤاة والمتصوفين في المدينة. عندما تأتي الساعة، سأدعوهم وأجعلهم يعملون. عندما تسمعوا أو تروا القرص، روحي ستُخبركم أي واحد هو القرص. كونوا مُتواضعين واقبلوا الإرادة الإلهية، ستصلون الى النهاية. قدّموا عائلاتكم لدمي الثمين. أنا سأخلصهم، أعدكم بأن أهديهم قبل مجيء الضيقة العظيمة. سيكون هناك سلام وحُب. أقول لكم أعبدوا وكرّموا دمي الثمين. سأسمح لدمي الثمين أن يسقط على قلب كل خاطئ قُدِّم لدمي الثمين. أقول لكم قدّموا لي وصلوا من أجلهم دائماً بواسطة دمي الثمين، أنا سأدمر كل الشر في عائلاتكم.

لقد سمعتُ صلواتكم. إفرحوا لأن طلبكم قد مُنِحَ. أبنائي، لا تتخلوا أبداً عن أعطاء شهادتكم عندما ترون هذا الخير من الواحد الذي يحبكم. أعبدوا دمي الثمين ودعوا جميع الناس ليُشاركونكم. برناباس، الأيام الباقية هي عظيمة ومُقدسة. عبادتكم ستكون عظيمة ومُقدسة. تعالوا باحترام وخشية واعبدوا إلهكم. كل الذين يشعرون بالنوم والضعف لن يكونوا في هذه الكنيسة. ليبقوا خارجاً وقدّم عبادتهم لي. يجب أن لا يدخلوا هذه الكنيسة حتى إنتهاء أيام العبادة هذه. إذا ما سمحتَ لهم، فإني سأحجب عنك الفضل الأعظم. لن أتحدث عن هذا ثانية حتى اليوم الأخير من هذه التُساعية. إذا كان من بينكم مَنْ يُحبني فليُعزيني ويُصلي من أجل الخطأة غير التائبين.
أحبكم جميعاً
أبارككم جميعاً».

إنتهت هذه الرؤيا وظهر في السحاب قلب مريم الطاهر مطعوناً بسبعة سيوف. استطاع برناباس أن يسمع الكاروبيم وهم يُصلون الوردية في السماء.

تأمل اليوم السادس:
اليوم، يقضي الرب وقتاً في الإجابة على بعض أسئلتنا. نحن دائماً لدينا أسئلة عن العالم المُتغير، عن العقاب القادم، عن قلقنا بخصوص الخلاص. نحن قلقون بشأن ما سيحدث لنا ولأحبائنا عندما يُسيطر المسيح الدجال على الكنيسة مثلما تم إخبارنا أن نتوقع. نحن قلقون بشأن أولئك الذين يعرفون هذه العبادة وأولئك الذين يعرفون ولا يُبالون بها، أولئك المُتعنتين في الخطيئة. الكثير من المُتعبدين لهم أقارب ومُحبين تخلوا عن إيمانهم. كل هذا القلق يتكلم عنه الرب اليوم. إنه يُعطينا علامة واحدة فقط عن بدء الضيقة العظيمة – أيقاف الأب الأقدس او فراره من روما. الجواب الوحيد المُحدد لجميع قلقنا هو الثبات في تعزيته وعبادة دمه الثمين. سيهدي حتى أقسى الخاطئين الموصى بهم لدمه الثمين من خلال هذه العبادة.

اليوم، دعونا نُصلي من أجل أحبائنا الذين انحرفوا عن الإيمان.

اليوم السابع:
خلال صلاة التُساعية مع القداس والعبادة، رأى برناباس في رؤيا السماء مفتوحة. ظهر ربنا يسوع المسيح ووقف على عرش سُلطانه ورفع يده اليُمنى حاملاً صليباً. ثم رأى عدداً هائلاً من الملائكة والجمهور في السماء يعبدونه. إنحنوا له وقالوا: «المجد والإكرام والتسبيح لك أيها الرب المُمّجد. أنت صالح، ويليق بك الإكرام. ليعبدك جميع المخلوقات. السجود لك الى الأبد».

بعد ذلك، نزلت سحابة كبيرة وغطت كل المكان. ظهر في السحابة وجه يسوع الأقدس مع إكليل الشوك على رأسه. كان دمه يسري بإستمرار من جروحه الناجمة عن الاشواك في رأسه الأقدس. ثم قال: «أبنائي، عيشوا بسلامي. كونوا حُكماء لتجعلوا أنفسكم أداة للسلام. ستتمتعون بحياة سعيدة. أبني، لماذا عدد قليل فقط من الناس بينكم يظهرون الحب لي؟ القليل فقط يعرفني. أبنائي، أحبوني، عزوني وأعبدوني.

أعد بأن أحمي أي شخص يُعزيني ويعبدني بإخلاص بهذه الصلاة ضد هجوم الشرير. لن يموت موتاً فُجائياً. لن يحترق بنار. أي جندي يقول هذه الصلاة قبل أن يدخل إلى ساحة المعركة لن ينهزم. لن يكون لأية رصاصة تأثيراً عليه. قولوا هذه الصلاة على إمرأة حامل ساعة الولادة فإنها ستلد بآلام أقل. أي إمرأة تقول هذه الصلاة بإخلاص فإنها ستلد بأمان دون ألم كثير. ضَع هذه الصلاة على رأس أي طفل مُنزعج بالأرواح الشريرة وملائكتي الكاروبيم سيحمونه. أعد بحماية أية عائلة تقول هذه الصلاة بإخلاص من تأثيرات الرعد والبرق. أي بيت تُحفظ فيه هذه الصلاة سيُحمى ضد العواصف. إذا قيلت هذه الصلاة لشخص ينازع قبل موته، أعد بأن روحه لن تخسر.

أبنائي، كل من لا يعبر خلال دمي الثمين سيخسر. أي خاطئ يُعزيني ويعبدني بواسطة هذه الصلاة سيحصل على الإهتداء. أعد بأن أحميهم بقوة دمي الثمين وأخفيهم في جروحي المُقدسة كل مَنْ يُعزيني ويعبدني. السُم لن يكون له تأثير عليكم. سأحرس حواسكم الخمسة. كل من يُحارب ضدكم سيخسر. رئيس الملائكة ميخائيل سيُدافع عنكم. أعد بأن أعمد الأطفال المُجهَضين الذين يُقتلون يومياً في العالم وأضع ندماً عميقاً في قلوب آبائهم من خلال قوة دمي الثمين. كل الذين يُعزوني ويعبدوني بإخلاص بهذه الصلاة حتى الموت سينضمون إلى الجيوش والجوقات السماوية. سأعطيهم نجمة الصُبح. أقول لكم صلوا ودعوا الآخرين يُشاركونكم عبادتكم.
أظهروا الحب لي.
أحبكم».

ثم سأل برناباس: «يا رب، كاهننا، خادمك، سيذهب في رياضة روحية، ماذا نفعل؟ أرجوك، يا ربي، قُل شيئاً عن هذا. يا رب ليأتِ ملكوتك!»

(صمت)

أجاب ربنا: «القربان الأقدس سيكون معروضاً يومياً خلال هذه الساعة. ملاكي سيحرسه. لا أحد سيؤذيه. الكاروبيم سيكون معه دائماً. كاهني، قُم بتقدمتك، أنا معك. أبنائي، صلوا كثيراً من أجله. إن مطر التطهير سيسقط في الساعة واليوم اللذين تريدهما السماء. كل الذين يُشاركون في هذه التُساعية سيشعرون بآلامي وسيتطهرون. سعداء أنتم الذين تشاركون في هذا الشهر العظيم من بدايته حتى نهايته، لن يكون للعقاب سلطاناً عليكم.
إني أبحث عن واحد ليُعزيني.
أبارككم جميعاً.»

مرت الرؤيا حالاً وظهر الوحش العظيم في سحابة مع نار خارجة من فمه. إرتعش برناباس ورجع إلى وعيه.

تأمل اليوم السابع:

من بين كل صلوات هذه العبادة، تمتلك صلوات التعزية وصلوات العبادة والسجود للدم الثمين ميزات خاصة. إننا بهذه الصلوات نُعزي ربنا في معاناته المُستمرة ونعبد دمه الثمين المُنسكب بإستمرار من أجل خطايانا. في رسالة اليوم، يُعدد الرب الميزات الخاصة هذه، ليشجعنا على الأستمرار بتلاوتها، لا سيما في أوقات الإحتياجات الخاصة.

اليوم، دعونا نُصلي من أجل كل أولئك الذين يُعانون من الألم.

اليوم الثامن:
الثمين هو مُحيط من الرحمة والشفقة. بواسطة دمي الثمين سيجد العالم السلام. أقول لكم بأن أي خاطئ يقول «أيها الدم الثمين ليسوع المسيح، خلصني وخلص العالم أجمع» سيحصل على الأهتداء.

أبنائي، إسمحوا للخاطئين بأن يُبجلوا نعمة دمي الثمين. أعد بأن أجلبهم بالقرب مني بواسطة قوة دمي الثمين. قدموا كل مشاكلكم لدمي الثمين وأريحوا أنفسكم بسلام. كونوا بسلام دائماً. لا تدعوا العالم يُزعجكم أبداً. إفعلوا هذا وقدموا لي عبادة يومية. أبنائي، سُعداء هم أولئك الذين يصغون لهذا التحذير ويطيعوه. سيفرحون في الأخير. سُعداء أنتم الذين تمارسون هذه العبادة بحب وإيمان. ستغلبون العالم. سعادة عظيمة هي لكل أولئك الذين يُمارسون هذه العبادة ويجعلونها معروفة لكل العالم.

سأكون معهم دائماً وأحرسهم. سأعلمهم طرُقي. وسأرحب بهم بمحبة في يوم الدينونة. سيُعطيهم أبي إكليل المجد. سيأكلون جسدي المقدس ويشربون دمي مع الجنود السماويين. أبنائي، صلوا، صلوا. أقول لكم صلوا لأولئك الذين يكرهون هذا النداء. قدموهم لدمي الثمين، أظهروا الحب لهم. أقول لكم أحبوهم. آمنوا وسيُشاركونكم قريباً في هذه العبادة المُقدسة. أقول بأنهم سيعبدون دمي الثمين. إن دمي الثمين هو دم شافي. نادوا على دمي الثمين للمرضى وسيشفون. اقول لكم توسلوا لدمي من أجلهم. ستكون هناك شهادات.

في اليوم الأخير من هذه التُساعية، أجلبوا قليلاً من المرضى لي. سأشفيهم، أبنائي. أقول قليلاً وليس كثيراً. دعوهم يُشاركونكم بهذه العبادة. بعد العبادة المجيدة والسعيدة إمسحوهم بالزيت المُقدس. أخبروهم بأن يذهبوا ويعطوا شهاداتهم. دمي الثمين سيخلصهم. أبنائي، إن وقت العجائب الكثيرة والعظيمة قادم. أقول، صلوا من أجل أن ترى كنيستي الإمتياز المخفي في دمي الثمين. صلوا من أجل أن تُرحب به كنيستي. في ذلك الوقت، سأعمل الكثير من العجائب بواسطة دمي الثمين. سأقوم بهذا على مرأى من عيونكم لكي أجعل إيمانكم ينمو ويقوى.

في اليوم الأخير من هذه التُساعية، ستبدأ العبادة في الساعة الثالثة مساءاً في الأرض المُقدسة. إجعلوا هذا اليوم عظيماً، عزوا وأعبدوا دمي الثمين في الأرض المُقدسة. قدموا القداس الإلهي لكل العالم وأحرقوا الطلبات. ثم ستقضون ثلاث ساعات على تلك الأرض. عودوا الى هنا وقدموا لي زياح وردية عظيم. تأملوا بالصليب وصلوا مسبحة دمي الثمين ثلاث مرات، ماسكين صليبكم، أقول كرسوا أنفسكم لدمي. قدموا القداس الإلهي وأشهدوا لأعمالي العظيمة.

قبل أن يأتي اليوم، ستعرفون ما عليكم فعله. التجربة العظيمة ستهز الأساسات. دعوا دمي يمسك الأساسات بثبات. سيتكلمون كثيراً ضد هذه الدعوة. أبنائي، تمسكوا بالإيمان في ما تعرفون وما تؤمنون به. هذه الساعة هي ساعتهم. قريباً ستتقلص قواهم. الكثيرون سيواجهون عوائق في طريقهم وسيخسرون هذه العبادة.
أقول صلوا.
أبارككم جميعاً».
إنتهت الرؤيا حالاً ورأى برناباس نجوماً تسقط من السماء.

تأمل اليوم الثامن:
نحن في عصر يرغب فيه الناس بالعلامات والمُعجزات، برؤية المناظر والإسترخاء، التلفاز والفيديو. لكن العبادة للدم الثمين تهدف إلى تعليمنا التفكير والتوبة، الصلاة والعبادة. بالنتيجة الكثير من الناس يكرهونها. الرب يطلب منا أن نصلي من أجلهم. لقد وعد بأن تحصل الكثير من المعجزات من خلال هذه العبادة عندما يأتي الوقت، لمكافأة أولئك الذين بقوا مخلصين.
اليوم، دعونا نُصلي خاصة لأولئك الذين يكرهون ويضطهدون هذه العبادة.

اليوم التاسع:
اليوم، خلال صلاة التُساعية مع القداس والعبادة، رأى برناباس ربنا في ألم عظيم في بستان الجسمانية. بينما كان ربنا يُصلي بحرارة، غطى العرق الدموي جسده. نزلت سحابة وغطت كل المكان وظهر وجه يسوع الأقدس. قال بهدوء: «أبنائي، إن الحب الذي أحمله لشعبي يحرقني مثل لهيب. لكنهم يكرهونني، لذلك يصلبونني نهاراً وليلاً بخطاياهم.

تعالوا معي الى الجسمانية واسهروا معي. تعالوا وصلوا معي لتجديد وجه الأرض. تعالوا يا أبنائي الأحباء، فالمعاناة العظيمة قادمة. إن المعاناة عظيمة جداً – مَنْ سينجو منها؟ مَنْ سيتحمل حتى النهاية؟ لذا أطلب منكم يا أبنائي الأحباء أن تأتوا إليّ في الجسمانية. أدخلوا وعزوني وأعبدوني. أقول لكم عزوني أنا في ألم.

أبنائي، إن قلبي يؤلمني بشدة بسبب خطايا هذا العالم. قلبي حزين جداً لأن نفوساً كثيرة ستهلك إلى الأبد. آه يا أبنائي، إني أبحث عمن يُعزيني بكلمة. فقط ذلك، لأن قلبكم بعيد عني. لا أحد يريني حباً عزيزاً، أنتم لا تتذكرون بأني في ألم دائم. بحزن عميق، آتي إليكم لكي تُعزوني. أنتم لا تعرفوني لأن قلبكم بعيد عني.

أنا أبكي في عذاب وحزن عظيم وأنتم تركتموني وذهبتم بعيداً لأنكم لا تستطيعون أن تتأملوا في ألمي. إرحموني. أنا أحبكم. تأملوا بمعاناتي. سأكشف نفسي لكم. صلوا واسهروا دائماً في منتصف ليلة الخميس إلى الجمعة. إني أدعو هذه الساعة ساعة الجسمانية. عزوني وأعبدوني بهذه الصلاة التي علمتكم إياها. صلاتكم ستكون عظيمة خلال هذه الساعة.

كل عائلة أو فرد يُمارس ساعة الجسمانية سيكون محمياً من القوى الشيطانية. المرض الدائم سيهرب منهم. سأغسلهم بإستمرار بدمي الثمين بحب. سأرسل القديسة تريزيا التي ستُساعدهم في أعمالهم اليومية وسيكبرون في الحب. أبنائي، إسمعوا هذا الكلمات وإحفظوها. اظهروا الحب للذي انقذ كل البشر من الخطيئة. عزوني وأعبدوا ثمن فدائكم. قولوا دائماً «أيها الدم الثمين والماء الخارجين من الجنب الأقدس ليسوع المسيح، طهّرا الكنيسة وإغسلانا نظيفاً». الماء من جنبي الأقدس سيُنظف الجرح ودمي سيخلصها.
أحبكم جيمعاً.
أبارككم جميعاً».

إنتهت الرؤيا حالاً ورأى برناباس الجنب الأقدس ليسوع. سقط الدم الثمين والماء لإثني عشر مرة
ثم توقف.
تأمل اليوم التاسع:
اليوم، يرى الرائي ربنا في ألم في بستان الجسمانية. إنه يدعونا لنُشاركه في الصلاة. إنه يستذكر كراهية البشر تجاهه وإهمال أولئك الذين يُحبونه. لذا فإنه يؤسس لكل ليلة خميس بمثابة ساعة الجسمانية. إنه يدعو كل الذين يحبونه للبقاء برفقته في الصلاة من الساعة الأخيرة لليلة الخميس إلى الساعات الأولى لصباح الجمعة. الوعود العظيمة للقيام بهذه الساعة من الصلاة هي من أجل تشجيعنا للمحافظة عليها بإيمان.

اليوم، دعونا نُصلي من أجل نعمة المثابرة في ساعة الجسمانية