في عيد النبي إيليا

في عيد النبي إيليا

في عيد النبيّ إيليّا، أو كما يٌعرف بلبنان “مار الياس”، لن أدخل في تفاصيل حياته الغنيّة، لكن أودّ لفتْ الإنتباه إلى ناحية مهمّة، وهي أنّ هؤلاء القديسين الذين دعاهم الله من بُطُون أمهّاتهم، لا تقتصر شفاعتهم فقط وهم أحياء على الأرض، أو يوجد أي حائل دون ظهورهم بعد موتهم للناس في حدث التجلّي، يظهر عن يمين الربّ وعن يساره إيليّا وموسى النبيٌان العظيمان من العهد القديم وهما يتحادثان معه. إذا كان من غير الممكن للقديسين والقدّيسات، من الظهور للناس بعد مماتهم، فكيف حدث ٓ هنا وظهر إيليّا وموسى، ورآهما بطرس بأمّ العين ويتحادثان حتّى مع يسوع!!!؟.وقوله بطرس ليسوع : حسنٍ لنا يا ربٌ أن ننصب ثلاث مظال: واحدة لكٓ، وواحدة لإيليّا وواحدة لموسى ونبقى هنا، كأنّه يقول له: مزار أو كنيسة أو معبد فكان جواب يسوع ألاّ يخبروا أحداً بما رأوْا ، إِلَّا بعد قيامة ابن الإنسان أي بعد القيامة، أخبروا وأعلنوا هذا الخبر، كيف ظهر إيليّا وموسى معي على الجبل. أنا الذين أحبّهم، والذين أمضوا حياتهم في سبيلي، يشاركونني الملك في السماوات، وبالظهور على الأرض من أجل خير النفوس الثلاث مظال أو الخيم الثلاث ليسوع ولإيليّا ولموسى، باتوا بعد القيامة ألاف مؤلّفة من الكنائس والأديار والمزارات والأيقونات لكلّ محبٌي يسوع الذين اختارهم هو ليكونوا وسائل خير لكلّ الناس أيٌها النبيّ مار الياس، كما سجدتٓ على الجبل وتضرّعتٓ إلى الربّ ليستجيب لكٓ في وجهِ الأنبياء الكذبة، قائلاً له: إستجبني يا ربّ، إستجبني يا ربّ، وقد استجاب وأنزلٓ النار وأحرق تقدمتٓكٓ، أتوجَّه أليكٓ بقلبٍ منسحقٍ، أن تحمل صلواتنا وتوسلاتنا وتضّرع مجدّداً لدى الربّ من أجلنا نحن المساكين: إستجبنا يا رب، إستجبنا يارب نحن نحبّك يامار الياس لأنّك مثال الراهب والناسك والعلماني المصلّي والمتأملّ والمدافع عن حقّ الله وبيته وعن الإنسان على الإرض.كل عيد ونحن جميعاً بخير خاصة من يحمل إسمه المحبوب الياس ومشتقاته

أبونا جوزف أبي عون

]]>